الفائدة الحقيقية بمصر عند أعلى مستوى لها في يونيو منذ تعويم الجنيه

أظهرت حسابات أعدها موقع “اقتصاد مصر” معتمدة على بيانات البنك المركزي المصري، تسجيل الفائدة الحقيقية بمصر أعلى مستوى لها في يونيو الماضي منذ تحرير سعر صرف الجنيه في نوفمبر 2016.

الفائدة الحقيقة هي معدل الفائدة الأساسية لدى البنك المركزي مطروح منه معدل التضخم العام (ازالة آثار التضخم)

وسجلت الفائدة الحقيقية للإيداع خلال يونيو الماضي نحو 6.3%، مقارنة بنحو 2.4% في يونيو 2018، و-13% في يونيو 2017.

ويرجع ارتفاع الفائدة الحقيقية للإيداع في مصر لتصل إلى أعلى مستوى لها منذ البدء في برامج الإصلاح الاقتصادي إلى تراجع معدل التضخم العام إلى أدنى مستوى له في يونيو 2019 عند 9.4% منذ أكثر من ثلاثة سنوات، بالتزامن مع إبقاء البنك المركزي أسعار الفائدة على الإيداع والإقراض عند مستويات مرتفعة مسجلة 15.75% و16.75% على التوالي.

وبلغ ثاني أعلى معدل للفائدة الحقيقية للإيداع عند 5.3% في مايو 2018، وكان التضخم حينها يسجل أدنى مستوى منذ تعويم الجنيه عند 11.45%، وفائدة الإيداع بالبنك المركزي عند 16.75%.

وفي ديسمبر 2018، سجلت الفائدة الحقيقية ثالث أكبر معدل لها منذ التعويم عند 4.8%، وكان التضخم حينها عند 11.97%، وفائدة الإيداع عند 16.75%.

ووفقا للبيانات، فمنذ تحرير سعر صرف الجنيه في نوفمبر 2016 وحتى ديسمبر 2017، ظلت الفائدة الحقيقية للإيداع بمعدلات سالبة، وبلغت أقصى قيمة سالبة لها في أبريل 2017 عند -16.7%، وكان التضخم حينها عند 31.46%، وفائدة الإيداع عند 14.75%.

ويرى محللون أن معدلات التضخم سترتفع قليلا خلال الأشهر المقبلة؛ نتيجة تطبيق الحكومة المرحلة الأخيرة من عمليات إصلاحات دعم الطاقة (الكهرباء-منتجات البترولية)، ما قد يؤثر ذلك بدوره على معدلات الفائدة الحقيقية، بجانب توقعات تخفيض الفائدة الأساسية من قبل البنك المركزي قبل نهاية العام.

وقال محمد أبو باشا رئيس قسم تحليل الاقتصاد الكلي في بنك الاستثمار هيرميس، إنه يتوقع تسارع التضخم الشهري إلى 3.5% في يوليو، ووتتسارع القراءات السنوية إلى 10% و11% في يوليو وأغسطس.

ويتوقع أبو باشا أن يبدأ البنك المركزي بتخفيض أسعار الفائدة الأساسية قبل نهاية الربع الأخير من العام الجاري.

وقالت مؤسسة “كابيتال إيكونومكس” للأبحاث في ورقة بحثية “اقتصاد مصر” على نسخة منه، يوم الخميس، إنها تعتقد أن آثار جولة تخفيض الدعم على التضخم ستكون ضعيفة، وفي الوقت نفسه ، ستظل ضغوط الأسعار الأساسية منخفضة.

وتتوقع “كابيتال إيكونومكس”، أن يخفض البنك المركزي أسعار الفائدة على الإيداع بمقدار 100 نقطة أساس لتصل إلى 14.75%، في اجتماع أغسطس المقبل، على أن تنهي العام المقبل عند 10.75%.

ويعد تراجع الفائدة الحقيقية للإيداع والإقراض بالتزامن مع تراجع معدلات التضخم، مؤشرا جيدا للسوق وعلى البدء في استثمارات جديدة وتوسعات للشركات ما يدعم معدلات الاقتصاد الكلي