مستثمرو القطاع العام القلقون عند مفترق طرق مع تباطؤ نمو الأصول

يتنامى قلق مؤسسات الاستثمار العامة العالمية بما في ذلك البنوك المركزية وصناديق الثروة السيادية وصناديق معاشات التقاعد الخاصة بالقطاع العام إزاء التباطؤ الاقتصادي العالمي ومن ثم تتبني استراتيجيات مختلفة.

وخلص مسح سنوي لعدد 750 مؤسسة من 183 دولة بأصول تبلغ 37.8 تريليون دولار، بما يوازي 43 بالمئة من الاقتصاد العالمي، إلى أن نسبة 43 بالمئة منها سعت لرفع ميزانية المخاطر والاتجاه للأصول ذات العوائد الأعلى، بينما قبلت نسبة 37 بالمئة بعائد أقل.

وشهد بعض كبار المستثمرين مثل بنك سويسرا الوطني وصندوق استثمار معاشات التقاعد الحكومية في اليابان انخفاضا في الأصول للمرة الأولى منذ بدء منتدي المؤسسات المالية والنقدية الرسمية إجراء مسحه في 2014.

وبصفة عامة تباطأ نمو الأصول التي تملكها مؤسسات عامة إلى 1.4 تريليون دولار أو 3.7 بالمئة في 2018 انخفاضا من 7.6 بالمئة في 2017 جراء ضعف أسواق الأسهم التي شهدت واحدا من أسوأ أعوامها منذ الأزمة المالية في 2008.

وجاء في المسح الذي اطلعت عليه رويترز يوم الثلاثاء ”رغم العودة للتيسير في معظم البنوك المركزية على مدار العام فإن المستثمرين من القطاع العام قلقون بشأن تراجع اقتصادي محتمل وتأثيره على محافظهم“.

وأثارت حرب التجارة بين الولايات المتحدة والصين مخاوف من احتمال أن تدفع الاقتصاد العالمي نحو الركود مما أدى لهبوط حاد لعائدات سندات الخزانة الأمريكية والألمانية في الأسابيع الأخيرة مع بحث المستثمرين عن أصول أكثر أمنا.

المخاطرة مقابل العائد

بالرغم من تلك المخاوف فإن كثيرا من مستثمري القطاع العام رفعوا الاستثمار في الأصول عالية المخاطر وتنوي نسبة 23.5 بالمئة التوسع في الاستثمار في الأسهم و14.7 بالمئة زيادة المخصصات لسندات الشركات وللبنية التحتية والعقارات.

وقال التقرير ”العائد يظل مهما لمديري الاحتياطيات لاسيما عندما تكون العمليات في دائرة الضوء بالنسبة للرأي العام“.كانت الصناديق السيادية هي الأفضل أداء في 2018 وحققت أصولها أقوى نمو عند 7.9 بالمئة بفضل ارتفاع أسعار النفط. ونمت أصول صناديق التقاعد 4.8 بالمئة والبنوك المركزية 0.1 بالمئة فقط.

وتشكل أصول أربع مؤسسات، هي مؤسسة الاستثمار الصينية ومبادلة للاستثمار والهيئة العامة للاستثمار في الكويت وصندوق تقاعد العسكريين في الولايات المتحدة، نحو 28 بالمئة من أصول مؤسسات القطاع العام البالغة 1.4 تريليون دولار.

وزادت أصول مبادلة 79 بالمئة بعد اندماجها مع مجلس أبوظبي للاستثمار المدعوم من الحكومة وارتفعت أصول مؤسسة الاستثمار الصينية 16 بالمئة بفضل عائدات أصول مملوكة للدولة واستثمارات مبادرة الحزام والطريق في الخارج.

 

(رويترز)