“كابيتال إيكونوميكس”: الجنيه المصري أفضل العملات أداءً في 2019

قالت مؤسسة كابيتال إيكونوميكس البريطانية للأبحاث، إن الجنيه المصري كان أفضل العملات أداءً خلال العام الجاري.

وارتفعت قيمة الجنيه منذ بداية العام الجاري أمام الدولار بنسبة 7.3% ليصل سعر صرف العملة الخضراء 16.82 جنيه مطلع يونيو الجاري، مقابل 17.97 جنيه للدولار الواحد بنهاية 2018.

وأضافت كابيتال إيكونوميكس في تقرير حصل “اقتصاد مصر” على نسخة منه، أن الجنيه أصبح الآن في أقوى مستوياته منذ مطلع 2017، وهذا يتناقض تمامًا مع معظم عملات الأسواق الناشئة الأخرى؛ التي عانت وسط مخاوف بشأن الاقتصاد العالمي والتصعيد الأخير للحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين.

وذكرت أن أداء الجنيه يعكس إلى حد كبير التحسن الملحوظ في وضع ميزان المدفوعات المصري منذ انخفاض قيمة العملة في عام 2016، مشيرا إلى أن تعويم الجنيه عزز القدرة التنافسية الخارجية لمصر؛ ما انعكس في انخفاض حاد في سعر الصرف الفعلي الحقيقي “أي سعر الصرف المرجح للتجارة المعدّل حسب فروق التضخم”.

وقالت المؤسسة البريطانية إن القدرة التنافسية الخارجية لمصر دعمت الصادرات والواردات المنخفضة، فضلا عن انتعاش قطاع السياحة، وساعد ظهور الإنتاج من حقل غاز ظهرا على تحسين الميزان التجاري للطاقة في مصر.

وتابعت: “النتيجة الإجمالية هي أن العجز في الحساب الجاري قد ضاق من ذروة بلغت حوالي 6.5% من الناتج المحلي الإجمالي قبل تخفيض قيمة العملة إلى حوالي 2.3% من الناتج المحلي الإجمالي في العام الماضي. ويتم تمويل هذا العجز بالكامل من خلال تدفقات الاستثمار المباشر المستقرة نسبياً”.

وأوضحت كابيتال إيكونوميكس أن الجنيه قد يكون غير قادرًا على التمسك بمكاسبه الأخيرة، مرجعة ذلك إلى ارتفاع التضخم في مصر مقارنة بشركائها التجاريين.

وأضافت: “طبقا لذلك، من أجل منع الارتفاع الملحوظ في سعر الصرف الحقيقي والحفاظ على القدرة التنافسية الخارجية لمصر، سوف يحتاج سعر الصرف الأسمي للجنيه إلى الانخفاض. ومع تكثيف المخاوف بشأن صحة الاقتصاد العالمي، من المرجح أن تتصاعد الضغوط على أسواق الأسواق المالية بما في ذلك العملات”.

وقالت إنه برغم من تحسن قيمة الجنيه، لكنها تتوقع أن يتخلى عن جميع مكاسبه خلال الأشهر المقبلة، وينخفض بنحو 7% ليسجل سعر صرف الدولار أمام الجنيه 18 جنيها بنهاية هذا العام.

وأضافت أنه “من المرجح أن يتدخل البنك المركزي لضمان أن يكون أي انخفاض في القيمة تدريجيًا، ولديه بعض القوة للقيام بذلك، في ظل ارتفاع احتياطيات النقد الأجنبي من 15.6 مليار دولار في منتصف عام 2016 إلى 44.3 مليار دولار، أي ما يعادل أكثر من سبعة أشهر من الواردات”.

وذكرت المؤسسة البريطانية أنه من غير المتوقع أن يؤدي انخفاض قيمة الجنيه إلى زيادة الضغوط التضخمية، مشيرة إلى أن الطاقة الفائضة في الاقتصاد ستواصل تخفيف ضغوط التضخم الأساسية، وإحدى النتائج هي أن البنك المركزي يجب أن يكون قادرًا على استئناف دورة التسهيل النقدي في وقت لاحق من هذا العام.

وتتوقع كابيتال إيكونوميكس أن يخفض البنك المركزي أسعار الفائدة على الجنيه بمقدار 200 نقطة أساس قبل نهاية عام 2019.