“المركزي” يبحث اليوم أسعار الفائدة على الجنيه وسط توقعات متباينة

تبحث لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي، اليوم الخميس، أسعار الفائدة على الإيداع والإقراض، في ظل توقعات متباينة من بنوك الاستثمار والمحللين.

وأبقت لجنة السياسة النقدية نهاية مارس الماضي، على أسعار الفائدة على الإيداع والإقراض دون تغيير عند 15.75% و16.75%، وذلك بعدما قامت بتخفيضها 100 نقطة أساس خلال فبراير 2019، ولأول مرة منذ عام.

وتراجع المعدل السنوي للتضخم للعام الذي يعده الجهاز المركزى للتعبئة العامة والإحصاء، إلى 12.5% على أساس سنوي في أبريل من 13.8% في مارس الماضي.

كما تراجع معدل التضخم الأساسي المُعد من قبل البنك المركزي إلى 8.1% على أساس سنوي في أبريل الماضي مقابل 8.9% في مارس.

ويتوقع بنك الاستثمار فاروس، تثبيت البنك المركزي لأسعار الفائدة على الجنيه عند مستوياتها الحالية، مرجعا ذلك إلى الارتفاع المتوقع في معدلات التضخم الشهرية في الفترة بين يونيو وأغسطس 2019، بالتوازي مع إجراءات الإصلاح المالي المرتقبة قبل العام المالي المقبل.

وقال فاروس في ورقة بحثية حصل “اقتصاد مصر” على نسخة منها، إنه في ضوء تطورات المشهد العالمي والضغط الواقع على الأسواق الناشئة بشكل عام، فأن خطوة تثبيت أسعار الفائدة المحتملة تهدف إلى حماية جاذبية مصر بصفتها واجهة رئيسة للأسواق الناشئة من أجل استثمارات محفظة الدخل الثابت.

وتوقع بنك الاستثمار بلتون، إبقاء البنك المركزي على أسعار الفائدة دون تغيير خلال اجتماع لجنة السياسة النقدية اليوم الخميس، إلا أنه لم يستبعد تخفيضها، قائلا إنها “فرصة لخفضها بنحو 100 نقطة أساس”.

وقال بلتون إنه يتوقع استقرار التضخم ضمن النطاق المستهدف المركزي خلال النصف الأول من العام الجاري.

و يستهدف البنك المركزي الوصول بمعدلات التضخم على أساس سنوي خلال الربع الأخير خلال العام الحالي بنسبة تتراوح بين 10 و 16%.

وترى سارة سعادة محللة بشركة اتش سي لتداول الأوراق المالية، أن لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي ستتجه إلى تثبيت أسعار الفائدة في اجتماع اليوم الخميس.

وأضافت في تقرير لها أنه بالرغم من انخفاض التضخم الشهري بشكل استثنائي في أبريل، إلا أنه من المتوقع أن يرتفع في مايو نظرًا لزيادة طلب المستهلك أثناء رمضان.

وسجل الرقم القياسي لأسعار المستهلكين المعد من قبل البنك المركزي معدلا شهريا بلغ 0.4% أبريل الماضي، مقابل 0.5% في مارس الماضي.

وتوقعت سيجما كابيتال، الإبقاء على أسعار الفائدة على الجنيه دون تغيير، مرجعة ذلك إلى تأثير العوامل الموسمية، من الأعياد والعودة إلى المدارس، على التضخم.

وترى سيجما كابيتال أن البنك المركزي سيواصل تأجيل دورة التيسير النقدي حتى نهاية 2019.

وعلى النقيض ترى مؤسسة كابيتال مؤسسة “كابيتال إيكونومكس” للأبحاث البريطانية، أن أرقام التضخم لشهر أبريل تدعم وجهة نظرها في اتجاه البنك المركزي لتخفيض أسعار الفائدة بنحو 50 نقطة أساس خلال اجتماع اليوم الخميس.

وقالت “كابيتال إيكونومكس” في تقرير لها حصل “اقتصاد مصر” على نسخة منه: “ما زلنا نعتقد أن خفض سعر الفائدة من المرجح أكثر من غيره، خاصة مع تركيز لجنة السياسة النقدية على ضغوط الأسعار الأساسية والتي تراجعت بين 8-9% في أبريل”.

وأضافت أنه من المحتمل أن يواصل البنك المركزي تيسير السياسة النقدية خلال العام العالي، متوقعة أن تنخفض إلى 13.75% على الإيداع بحلول نهاية العام.