صندوق النقد: إصلاح دعم الوقود في مصر بمثابة إنجاز كبير

قال سوبير لال رئيس بعثة صندوق النقد الدولي إلى مصر، إن إصلاح دعم الوقود في مصر يوشك على الاكتمال بنجاح، وسيكون استكماله بمثابة إنجاز كبير.

وأضاف في البيان الختامي للمراجعة الخامسة والأخيرة من برنامج الإصلاح الاقتصادي المصري، أن إصلاح دعم الطاقة في مصر قد ساهم بدور حيوي في تحقيق أهداف المالية العامة التي حددها البرنامج الاقتصادي بجانب إصلاحات زيادة الموارد وترشيد الإنفاق الجارى، كما ساهمت تلك الإصلاحات المالية على خلق حيز للإنفاق على برامج اجتماعية أكثر استهدافا للمستحقين تساعد الفئات الأكثر احتياجا.

وذكر لال أن مصر تسير على الطريق الصحيح لتحقيق الضبط المالي المستهدف خلال فترة البرنامج والممتدة لثلاث سنوات والذي يعادل تحقيق تحسن تراكمى فى الفائض الاولى قدره 5.5% من إجمالي الناتج المحلي.

وأضاف: “وقد أصبح هدف تحقيق الفائض الأولي البالغ 2% من إجمالي الناتج المحلي في 2018/2019 قريب من التحقق، وهو مستوى تنوي السلطات المصرية الحفاظ عليه في المدى المتوسط لإبقاء دين الحكومة العامة على مسار تنازلى مستمر”.

وقال رئيس بعثة صندوق النقد الدولي إن من أهم الأولويات بالنسبة للسلطات المصرية سيكون زيادة الإيرادات الضريبية لتوفير الإنفاق الضروري على الصحة والتعليم والبرامج الاجتماعية.

وأضاف: “نحن ندعم تأكيدات ورغبة الحكومة المصرية في الحفاظ على المكاسب التي حققها الضبط المالي أثناء البرنامج، و العمل على إحراز مزيد من التقدم في تعزيز القدرات في مجال إدارة الدين ومخاطر المالية العامة، وتحسين كفاءة الإنفاق، وزيادة الشفافية والمساءلة فيما يتعلق بالمالية العامة”.

وتابع: “نود الإشادة بالسلطات المصرية لتنفيذها إجراءات الحماية الاجتماعية التي خففت عبء الإصلاح الاقتصادي عن محدودي الدخل. وقد كانت هذه الإجراءات بالغة الأهمية في حشد تأييد عام واسع النطاق لإجراءات الإصلاح الصعبة. وجاء التمويل اللازم في هذا الخصوص من خلال تخفيض دعم الوقود غير الموجه للفئات الاولى بالرعاية وغير الكفء. والهدف من زيادة معاشات التقاعد والمبادرات الموجهة مثل تكافل وكرامة، وفرصة، وسكن كريم، إلى دعم الفئات الاكثر احتياجا وتقديم الخدمات العامة للفئات الأقل حصولا عليها. ويوفر برنامج مستورة التمويل متناهي الصغر للنساء من أجل زيادة توظيفهن. وقد استفادت الطبقة المتوسطة من الزيادات المدروسة في أجور القطاع العام والخصوم الضريبية التصاعدية. وهناك جهود جارية لتحقيق مزيد من التقدم في تحسين استهداف شبكة الأمان الاجتماعي وتوسيع نطاقها”.

وقال لال إن الهدف من الإصلاحات الهيكلية هو تحقيق نمو أعلى وأكثر شمولا لمختلف شرائح المجتمع وخلق فرص العمل للمصريين الذين تتزايد أعدادهم وتمثل فئة الشباب النسبة الغالبة، وهناك تقدم مطرد في تنفيذ إجراءات زيادة الإنتاجية، وإزالة الحواجز أمام الاستثمار والتجارة، وتحسين الحوكمة، وتقليص دور الدولة في الاقتصاد.

وأضاف أن مجالات الإصلاح الأساسية تشمل تحسين فرص الحصول على التمويل وتحسين طرق إتاحة الأراضي الصناعية؛ وتشجيع المنافسة، وزيادة شفافية المؤسسات المملوكة للدولة وتحسين إدارتها، ومكافحة الفساد.

وأوضح أن استكمال الإجراءات المخططة في الوقت المحدد من شأنه أن يحقق مكاسب كبيرة من حيث زيادة الاستثمار والنمو الاحتوائي وخلق فرص العمل.

ورحب رئيس بعثة صندوق النقد الدولي، بالتزام السلطات القوي بالحفاظ على واستمرار وتيرة الإصلاح خلال الفترة القادمة الممتدة الى ما بعد البرنامج الذي تنتهي مدته في نوفمبر القادم.

المؤشرات الاقتصادية
أسعار الذهب
سعر صرف الدولار
أسعار الاسهم
وظائف البنوك
منتجات البنوك