هل يلحق قانون البنوك الجديد بدورة الانعقاد البرلمانية الحالية؟

  • مصدر: تم الانتهاء من مشروع القانون.. ومناقشات محدودة مع اتحاد البنوك
  • نائبة: قد يتم الموافقة عليه بدورة الانعقاد الحالية شريط إحالته قبل نهاية مارس الجاري

على ما يبدو أن قانون البنك المركزي والقطاع المصرفي الجديد، والجاري إعداده منذ 2017، قد يحتاج إلى المزيد من الوقت ليرى النور، خاصة وأن الإجراءات الدستورية تُحتم على أن يمر القانون الجديد بعدة مراحل قبل تطبيقه تشمل عرضه على مجلس الوزراء ومجلس النواب ومجلس الدولة قبل إقراره من رئيس الجمهورية.

وقال مصدر مطلع باللجنة المشكلة لإعداد قانون البنك المركزي والقطاع المصرفي الجديد لـ”اقتصاد مصر”، إن البنك المركزي شبه انتهى من القانون الجديد، وما يجري حاليا هو مناقشات محدودة مع اتحاد بنوك مصر والقطاع المصرفي حول مشروع القانون.

وأضاف: ” قد يعقد البنك المركزي مؤتمرا صحفيا قريبا لاستعراض أهم ملامح مشروع القانون وتوضيح المستجدات”.

وعرض محافظ البنك المركزي طارق عامر مشروع تعديل قانون البنوك على الرئيس عبدالفتاح السيسي رئيس الجمهورية نوفمبر الماضي. وقال السفير بسام راضى المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، إن تعديلات القانون تهدف إلى مواكبة التطورات التي تشهدها الساحة المصرفية وتدعيم دور البنك المركزي في الحفاظ على سلامة الجهاز المصرفي ودعم الاستقرار المالي.

وأثارت مسودة مسربة لمشروع قانون القطاع المصرفي الجديد، منتصف 2017، جدلا واسعا بين أوساط العاملين في المؤسسات المصرفية، لما تحتويه من مادة تحدد مدد الرؤوساء التنفيذيين للبنوك عند 9 سنوات منفصلة أو متصلة، وفرض نسبة لا تزيد على 5 % من صافى أرباح البنوك لصالح صندوق تحديث وتطوير القطاع. وطالب آنذاك، اتحاد بنوك مصر من البنك المركزي بإعادة النظر فى قيام مشروع القانون بنقل كثير من اختصاصات وسلطات مجلس إدارة البنك المركزى لتكون بيد المحافظ، وتم إجراء مشاورات مع البنوك بخصوص النقاط الخلافية.

وقال محافظ البنك المركزي طارق عامر في تصريحات له، خلال العام الماضي، إن قانون البنوك الجديد هام لحماية البنك المركزي والقطاع المصرفي، واستقلال البنك المركزي، وأن مسودة مشروع القانون الجديد لا تضمن تحديد مدة محددة للرؤساء التنفيذيين للبنوك، مضيفا: “لن يكونوا فى المنصب مدى الحياة، ولكن يشمل نظام مراقبة يتم بشكل مختلف علي الإدارات العليا لكل بنك”.

ووفقا للمصدر ذاته، تشارك عدد من المؤسسات الدولية من بينها صندوق النقد الدولي والبنك الدولي وعدد من المكاتب العالمية في إعداد مشروع قانون القطاع المصرفي الجديد.

وبحسب برنامج الإصلاح الاقتصادي بين مصر وصندوق النقد الدولي، فإنه كان متفق على تقديم البنك المركزي للقانون الجديد إلى مجلس الوزراء منتصف العام الماضي، إلا أنه تم تأجيله إلى أواخر 2018، وحتى الآن لم يتم الإعلان عن الانتهاء أو تسلم مجلس الوزراء للقانون الجديد.

وقالت هالة أبو علي الأستاذ بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية، وعضو مجلس النواب لـ”اقتصاد مصر”، إنه حال قيام الحكومة بارسال مشروع قانون القطاع المصرفي الجديد خلال شهر مارس الجاري، فإنه قد يتم مناقشته والموافقة عليه بدورة الانعقاد الحالية والتي تنتهي في يوليو 2019.

وأضافت: “أعتقد ليس هناك أي معلومات لدى مجلس النواب عن قانون البنك المركزي الجديد حتى الآن”.

وقال عضو بمجلس النواب: “البرلمان مشغول حاليا بالتعديلات الدستورية، وحتى وإن تم إحالة القانون في الوقت الحالي، لن يكون هناك متسعا من الوقت لإقراره في دورة الانعقاد الحالية”.

وبدأت دورة الانعقاد البرلمانية أكتوبر 2018 وتنتهي فى أواخر يوليو 2019، ويظل البرلمان في عطلة حتى مطلع أكتوبر 2019.