المالية: رفع وكالة فيتش تصنيف مصر الائتماني شهادة على نجاح الإصلاحات

قال محمد معيط، وزير المالية، إن رفع وكالة “فيتش” للتصنيف الائتمانى التصنيف الائتمانى لمصر، يعد شهادة على نجاح جهود الحكومة المصرية فى تنفيذ برنامجها الشامل للإصلاح الاقتصادى؛ وما سيسهم فى زيادة درجة الثقة فى قدرات الاقتصاد المصرى، وجذب مزيد من الاستثمارات الأجنبية، وخفض تكلفة التمويل للحكومة وللقطاع الخاص.

و رفعت وكالة التصنيف الائتماني فيتش التصنيف الائتماني لمصر من “B” إلى “B+” مع نظرة مستقبلية مستقرة.

وأضاف وزير المالية في بيان له أن النجاح تحقق بفضل الدعم القوى والمستمر من القيادة السياسية لبرنامج الإصلاح الوطنى الشامل الذى تتبناه الحكومة المصرية على المدى المتوسط، والمرحلة الحالية من برنامج الإصلاح الاقتصادى ترتكز على المضي قدماً بالإصلاحات الهيكلية التى ستعمل على استدامة معدلات النمو الاقتصادى فى ظل تحسن مؤشرات المالية العامة من خلال الإبقاء على المسار النزولي لمعدلات عجز الموازنة والدين كنسبة إلى الناتج المحلي، عبر الحفاظ على تحقيق فائض أولي للموازنة مما يخلق مساحة مالية لزيادة الإنفاق على تنمية رأس المال البشري، وتحقيق معدلات نمو مرتفعة حيث حققت مصر في 2018 أعلى معدل نمو فى الشرق الأوسط وشمال افريقيا.

وتابع: “ستستمر الحكومة المصرية فى ضمان وجود تمويل مستدام للإصلاحات المستهدفة فى قطاعى الصحة والتعليم، والمرحلة القادمة ستشهد استثماراً حقيقياً فى رأس المال البشرى مما سينعكس إيجابيا على زيادة إنتاجية الاقتصاد المصرى وتحسن جودة الخدمات المقدمة للمواطن وعلى معدلات النمو وفرص العمل الجديدة وهو ما سيدفع الى مزيد من تحسّن الجدارة الائتمانية للاقتصاد المصري”.

وقال معيط إن تقرير مؤسسة فيتش يشيد بقدرة جمهورية مصر العربية على الإبقاء على وتيرة الإصلاح الاقتصادى خلال الفترة الماضية واستمرار النتائج الايجابية للبرنامج، خاصة مع توقع وزارة المالية خفض نسبة العجز الكلى للناتج المحلى إلى 8.4% للعام المالى الحالى واستمرار تحقيق فائض أولى، وهى مؤشرات إيجابية إذا ما استمرت ستسهم في ضمان مسار نزولي لنسبة الدين للناتج وتحقيقها لمعدلات مستدامة خلال السنوات القادمة.

وقال أحمد كجوك، نائب وزير المالية للسياسات المالية والتطوير المؤسسى، إن من الأهمية الإبقاء على وتيرة الإصلاح الاقتصادى، واستمرار تحقيق معدلات نمو مرتفعة خلال السنوات القادمة والعمل على تحقيق مزيد من التحسن فى هيكل النمو وتنويع مصادر النمو المحققة لما في ذلك من تأثير كبير وإيجابى على درجة تقييم تصنيف مصر الصادرة عن مؤسسات التصنيف الائتماني، وضمان تقدم الاقتصاد المصرى على المدى الطويل.

وأضاف نائب وزير المالية أن تقرير مؤسسة فيتش إشادة بانحسار موجة التضخم بعد أن وصلت معدلات التضخم السنوية إلى أعلى مستوياتها فى يوليو 2017 حيث وصلت إلى 30%، لتنخفض إلى 14.4% فى فبراير 2019.

وأضاف أن تقرير المؤسسة أشاد أيضا باستدامة تحسن أداء القطاع الخارجي والمتمثل في استمرار انخفاض عجز الميزان الجاري إلى 2.5% كنسبة إلى الناتج المحلى فى 2018 مقابل 3.5% فى 2017، والتقرير أرجع تلك الاستدامة إلى ارتفاع الصادرات غير البترولية والنمو الملحوظ فى إيرادات قطاع السياحة وزيادة الإنتاج المحلى من الغاز الطبيعى خاصة من حقل “ظهر” مما يؤكد قدرة مصر على التحول إلى مركز إقليمي لتجارة وتداول الطاقة.

وأشار كجوك إلى أن فيتش حددت بعض التحديات أمام الاقتصاد المصرى تتطلب التعامل معها بجدية وعلى رأسها ضرورة استمرار تنفيذ الإصلاحات المستهدفة لضبط المالية العامة وخفض مؤشرات الدين العام، والحفاظ على مستويات مرتفعة ومطمئنة من احتياطى النقد الأجنبى، وتجنب حدوث تطورات تحد من وتيرة التعافى الاقتصادى.