(محدث) “فيتش” ترفع التصنيف الائتماني لمصر إلى “B+” مع نظرة مستقرة

رفعت وكالة التصنيف الائتماني فيتش التصنيف الائتماني لمصر من “B” إلى “B+” مع نظرة مستقبلية مستقرة.

وقالت في تقرير حصل “اقتصاد مصر” على نسخة منه، إن مصر أحرزت مزيدًا من التقدم في تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية والمالية، والتي تقود إلى تحسين استقرار الاقتصاد الكلي، والدمج المالي، وزيادة التمويل الخارجي.

وأضافت أن الإصلاحات ستستمر في تحقيق نتائج اقتصادية أفضل تتجاوز الاتفاق مع صندوق النقد الدولي، مشيرة إلى أن الدين العام كنسبة من الناتج المحلي الإجمالي الحكومي يسير في اتجاه هبوطي، تدعمه التحسينات الهيكلية للميزانية وظهور فوائض الميزانية الأساسية.

وتتوقع وكالة فيتش أن يتراجع عجز الموازنة إلى 8.6% من الناتج المحلي الإجمالي في العام المالي الحالي، وتحقيق فائض أساسي قدره 1.6% من الناتج المحلي الإجمالي.

وتستهدف وزارة المالية تحقيق فائض أولى بنسبة 2% بنهاية العام المالي الحالي.

وترى الوكالة أن ​​الإنفاق على الإعانات الاجتماعية سينخفض 1.1% من الناتج المحلي الإجمالي في السنة المالية الحالية.

وذكرت أن استمرار الإنفاق على خدمة الدين يحد من الإصلاح المالي، إلا أنه كان يتوافق مع المبالغ المدرجة في الميزانية، وارتفعت الإيرادات بنسبة 28% على أساس سنوي والمصروفات بنسبة 17% على أساس سنوي.

وترى فيتش أن هناك التزام سياسي لمزيد من الإصلاح المالي وهناك تحسينات هيكلية كبيرة في الميزانية التي من المرجح أن تستمر في السنة المالية المقبلة، متوقعة انخفاض الأجور والتعويضات عن 5% من الناتج المحلي الإجمالي، بدعم من قانون الخدمة المدنية.

وتتوقع وكالة فيتش انخفاض الإعانات والإنفاق الاجتماعي إلى 5.3% في السنة المالية المقبلة، من 8% في السنة المالية الماضية، بعد عدة جولات من رفع أسعار السلع وغيرها من الأسعار الخاضعة للتنظيم.

كما تتوقع تراجع الدين العام إلى 83% من الناتج المحلى الاجمالى نهاية العام المالى المقبل، مقابل 93% خلال العام المالى الماضى و103% خلال العام المالى قبل الماضي.

وذكرت أن المخاطر التي قد تؤثر على توقعات الدين العام تتمثل في الدين المضمون من الحكومة الذي يمثل حوالي 20% من الناتج المحلي الإجمالي، شكل تأثيرا في الموازنة العامة للدولة.

وقالت إن تحسن استقرار الاقتصاد الكلي، جاء مدعوما بنمو قوي وتراجع التضخم، مشرة إلى أن متوسط ​​التضخم في أسعار المستهلكين انخفض إلى 14.4% على أساس سنوي في عام 2018 من حوالي 30% في عام 2017، جاء مدعوما باستقرار الاقتصاد الكلي.

وتتوقع أن يبلغ متوسط ​​التضخم 12% و 10% في عامي 2019 و 2020 على التوالي، بناءً على جولة أخرى من إصلاحات الدعم في يونيو ويوليو 2019.

وترى أن نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي سيظل قوياً عند 5.5% في السنة المالية الحالية و المقبلة، في ظل تراجع المخاطر.

وقالت إن احتياطيات النقد الأجنبي بالبنك المركزي ارتفعت إلى 42 مليار دولار في نهاية عام 2018، من 36 مليار دولار في نهاية عام 2017، على الرغم من تدفقات خارجية بين 11 و12 مليار دولار في الفترة من أبريل إلى ديسمبر 2018.

وأضافت أن التدفقات الخاريجة أثرت على صافي الأصول الأجنبية للقطاع المصرفي وأصول البنك المركزي الأخرى (الودائع) غير المدرجة في الاحتياطيات الرسمية، مشيرة إلى أن البنك المركزي يستخدم هذه الاحتياطيات الأخرى كحاجز مؤقت للحد من التقلبات في الاحتياطيات الرسمية.

وذكرت أن ارتفاع الاحتياطيات الرسمية إلى 44 مليار دولار في نهاية فبراير، وارتفعت الأصول (الودائع) الأخرى لدى البنك المركزي إلى 7.4 مليار دولار من 5.2 مليار دولار، جاء ذلك بعد إصدار سندات بقيمة 4 مليارات دولار وشريحة صندوق النقد الدولي بقيمة 2 مليار دولار.

وتتوقع الوكالة أن تصل خدمة الدين الخارجي لمصر إلى حوالي 10 مليارات دولار أو 12% من الإيرادات الخارجية الحالية في العام المالي المقبل، كما تتوقع أن تسجيل ديون وفوائد خارجية بنحو 7.5 مليار دولار في المتوسط ​​في العام المالي المقبل، ما يفرض المزيد من تمديد أجل ودائع دول مجلس التعاون الخليجي المستحقة السداد في البنك المركزي.

وقالت إن واستدامة صحة التمويلات الخارجية لمصر يعتمد على مرونة الجنيه المصري، الذي لم يظهر الكثير من التقلب منذ الانخفاض الكبير في عام 2016.

وأشارات إلى أن ارتفاع معدلات التضخم خلال العام المالي الماضي، أدى إلى تأكل جزء كبير من مكاسب القدرة التنافسية لمصر.

وترى فيتش أن إلغاء البنك المركزي لألية تحويلات المصريين الأجانب قد يخفف من الضغوط الصعودية أو الهبوطية المحتملة على العملة من تدفقات محافظ الأوراق المالية، إلا أنه كان يجب أن يبشر إلى تقلبات أكبر في الجنيه المصري.

وقالت إن هناك عدد من التحديات التي تواجه الاقتصاد المصري تتمثل في ارتفاع معدلات البطالة بين الشباب، والمخاطر الاجتماعية، واستمرار تنفيذ الإصلاحات المستهدفة لضبط المالية العامة وخفض مؤشرات الدين العام، والحفاظ على مستويات مرتفعة ومطمئنة من احتياطى النقد الأجنبى، وتجنب حدوث تطورات تحد من وتيرة التعافى الاقتصادى.