الملا: قطاع البترول والغاز يساهم بنحو 25% في الناتج المحلي لمصر

قال طارق الملا وزير البترول والثروة المعدنية، إن قطاع البترول والغاز يساهم بالحصة الأكبر في الناتج المحلي الإجمالي لمصر بنسبة 25%، ويمثل نحو 41% من الاستثمار الأجنبي المباشر.

وأضاف خلال لقاء بغرفة التجارة الأمريكية بمدينة هيوستن بالولايات المتحدة أن تنمية الاكتشافات وزيادة الإنتاج والتكرير والبتروكيماويات والتوسع في البنية التحتية لصناعة البترول والغاز ساهمت في دعم دور قطاع البترول والغاز كمساهم رئيسي في الاقتصاد المصرى.

وبحسب بيان صادر من وزارة البترول، شارك الملا في اللقاء الموسع الذي نظمته غرفة التجارة الامريكية وشركة أباتشي بحضور قيادات كبرى شركات البترول والغاز والبنوك ومؤسسات التمويل الامريكية حيث استعرض الملا خلال اللقاء الفرص المتاحة ونتائج استراتيجية وزارة البترول لتهيئة مناخ الاستثمار وتحقيق أمن الطاقة والتنمية المستدامة وتحويل التحديات في قطاع البترول الى فرص متميزة أمام الشركات العالمية والتي تأتى اسهاماً في تحقيق رؤية مصر 2030 للتنمية المستدامة.

وأعلن الملا خلال اللقاء إطلاق أول مزايدة للبحث عن البترول والغاز في البحر الأحمر لأول مرة فى 10 قطاعات في ضوء ما أبدته الشركات العالمية من اهتمام بهذه المنطقة خلال الفترة الماضية، كما استعرض الملا النتائج الإيجابية التي تم تحقيقها على مدار الفترة الماضية في مختلف الأنشطة البترولية.

وذكر وزير البترول أن مصر مستمرة في تنفيذ استراتيجية وزارة البترول لتطوير وتحديث قطاع البترول والغاز؛ ما سيؤدى بدوره إلى تحسين الأداء في مجالات البحث والاستكشاف والإنتاج وتطوير مهارات الكوادر البشرية والنواحي التنظيمية بالقطاع والالتزام بمعايير الحوكمة الدولية وتحقيق مستويات أداء متميزة.

وأضاف الملا أن تنفيذ رؤية إصلاحية واضحة وتوافر فرص الاستثمار الواعدة يضمن الاستمرار في تشجيع وتحفيز الشركات العالمية للمشاركة في المزايدات البترولية والمشروعات بما يسهم في الاستمرار في تحقيق النجاحات في مختلف أنشطة صناعة الغاز والبترول.

ويشارك وزير البترول والثروة المعدنية على رأس وفد مصرى فى فعاليات ملتقى CERAWeek للطاقة الذى بدأ أعماله أمس الأثنين بمدينة هيوستن الأمريكية والذي يعد أكبر تجمع سنوي لمجتمع الطاقة العالمي بمشاركة كبار الشخصيات الحكومية ووزراء البترول والطاقة ورؤساء الشركات الكبرى فى صناعة البترول والغاز على مستوى العالم بالإضافة إلى رؤساء منظمات الطاقة والبترول ومؤسسات التمويل الدولية.

وقال الملا إن مشاركة مصر فى هذا الحدث العالمى يأتى استمراراً لبناء علاقات متميزة فى إطار عمل شامل ومتكامل ويعد منصة للتواصل مع أطراف الصناعة المؤثرين والتعرف عن قرب على التطورات التى تشهدها الصناعة فى مختلف الجوانب فنياً وتكنولوچياً واستثمارياً ، كما يشكل هذا الملتقى فرصة جيدة لاطلاع المشاركين على النتائج الإيجابية التى حققتها صناعة البترول المصرية خلال الفترة الأخيرة وإبراز دور مصر المحورى اقليمياً ودولياً وجهودها للتحول إلى مركز اقليمى لتجارة وتداول الغاز والبترول وتهيئة المناخ الاستثمارى الجاذب بما يشجع على جذب شركات عالمية للدخول للسوق المصرى وزيادة استثمارات الشركات العاملة فى مصر .

وقام طارق الملا بعقد جلسة مباحثات مع فرانسيس فانون مساعد وزير الخارجية الامريكى لشئون الطاقة تناولت بحث سبل تطوير التعاون بين البلدين في مجالات البترول والغاز في ظل ما تتمتع به مصر من فرص استثمارية واعدة في مختلف الأنشطة البترولية في ظل المناخ الجاذب لاستثمارات جديدة بعد الإصلاحات الهيكلية التي نفذتها الدولة المصرية في المجال الاقتصادى بصفة عامة وقطاع الطاقة بصفة خاصة.

وأوضح الملا أن اللقاء شهد بحث واستعراض الخطوات التي اتخذتها مصر للتحول الى مركز اقليمى والذى يتيح فرص اكبر للتعاون والاستثمار و تحقيق المنافع المتبادلة بين الدول والاستغلال الأمثل للاحتمالات الغازية المرتفعة التي تتمتع بها منطقة شرق المتوسط، ومن جانبه أشاد فانون بما حققته مصر من نتائج متميزة في صناعة البترول والغاز وبما نفذته من إصلاحات استثمارية في كافة المجالات بما حفز الشركات الامريكية على زيادة استثماراتها في مصر، وأن مصر تلعب دورا محوريا في تنمية واستغلال موارد الغاز في منطقة شرق المتوسط بما تنفذه من مشروعات كبرى في هذا المجال يدعمها ما تمتلكه من بنية تحتية قوية لتجارة وتداول الغاز الطبيعى.

وعلى هامش مشاركته في المؤتمر عقد وزير البترول لقاءاً ثلاثياً ضم محمد باركيندو أمين عام منظمة الدول المصدرة للبترول (أوبك) وسهيل المزروعى وزير الطاقة والصناعة الإماراتى حيث تناول اللقاء بحث عدداً من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك فيما يتعلق بتطورات أسواق البترول العالمية والأسعار العالمية حيث تم التأكيد على الاستمرار فى دعم جهود ومبادرات التعاون بين دول أوبك وخارج أوبك لتحقيق الاستدامة في استقرار الأسواق والتوازن بين العرض والطلب بما ينعكس ايجاباً على تحقيق مصالح كافة اطراف الصناعة البترولية ، كما تناول اللقاء استعراضاً للجهود المبذولة في اطار مشروع مصر القومى للتحول إلى مركزاً اقليمياً لتجارة وتداول الغاز والبترول.