الرقابة المالية: تطوير قطاع التأمين يستهدف زيادة مساهمته في الناتج المحلي لتتجاوز 1%

قال محمد عمران رئيس هيئة الرقابة المالية إن قطاع التأمين بدء مرحلة جديدة من التطور ليتجاوب مع خطط التنمية بكفاءة وديناميكية بعدد من الإجراءات والمبادرات قامت بها الهيئة لزيادة معدلات النمو بصناعة التأمين، وتعميق مساهمة قطاع التأمين في الناتج المحلى الإجمالي لتتجاوز حدود 1%، والمحافظة على استمرارية جاذبية القطاع لمزيد من الاستثمارات.

وقال فى الجلسة الافتتاحية للمؤتمر الإقليمي لتسويق التأمين الأفرو أسيوى، إن المحور السابع من استراتيجية الهيئة الشاملة للأنشطة المالية غير المصرفية والمتمثل فى” تطوير الأسواق والخدمات “يركز على إجراء تطوير جذرى فى منظومة الأسواق التى تراقب عليها الهيئة وفى مقدمتها نشاط التأمين، وبما يتواكب مع التطورات المتتالية فى الساحة الدولية.

وأضاف أن الهيئة بدأت العمل على برنامج مكثف لتنمية وتطوير سوق التأمين، اعتمادا على مجموعة من الإجراءات والمبادرات التي تسعى لمد المظلة التأمينية لكافة فئات المجتمع وخلق شبكة أمان اجتماعي ضد العديد من المخاطر التأمينية بعدة مبادرات لتحقيق “الشمول التأمينى ” مثل التأمين على طلبة المدارس والجامعات، والتأمين على مركبات النقل السريع على الطرق المميزة – الحرة ، والترويج لدى الجهات الحكومية لإطلاق مبادرة التأمين على الأصول المملوكة للدولة وتشجيعها لتطبيق أساليب ومعايير إدارة الأخطار، وزيادة التغطيات التأمينية الإجبارية وخاصة في مجال المسئوليات مثل التأمين ضد المسئولية المهنية تجاه الكثير من المهن كمهن الطب والصيدلة ، والأعمال الاستشارية بمختلف أنشطتها.

وذكر عمران أنه فى إطار الاهتمام بالفئات المهمشة يتم العمل على تيسير وصولهم واستفادتهم بالخدمات التأمينية عبر تقديم حوافز لمقدمى الخدمة مثل خفض متطلبات رأس المال عند تأسيس شركات متخصصة في التأمين متناهى الصغر، مع إمكانية منح الترخيص لها في ضوء فروع التأمين التي ترغب في ممارستها سواء تأمينات أشخاص أو ممتلكات ومسئوليات معا في نفس الكيان، وتفعيل التأمين الإلزامي على حياة عملاء التمويل متناهى الصغر والذى يصل عددهم لما يزيد على 2.8 مليون مواطن ضد مخاطر الوفاة والعجز الكلى المستديم بمبلغ تأمين مساوى لرصيد القرض المستحق على العميل بعد صدور قرارات مجلس إدارة الهيئة مؤخرا في ذلك الشأن.

وأشار عمران إلى أن حصيلة أقساط التأمين بشقية الممتلكات والأشخاص قد لامست 29.5 مليار جنيه بنهاية يونية 2018 مقارنة ب 23.9 مليار جنيه للعام السابق بنسبة نمو تصل إلى 22%، كما سدد صناعة التأمين 15.4 مليار جنيه إجمالي قيمة تعويضات فى تأمينات الممتلكات والأشخاص بنهاية العام المالى 2017/2018 مقارنة ب 12.9 مليار جنيه في العام السابق وبنسبة نمو تبلغ 20 %

وتابع: “تتنافس 37 شركة تأمين على المخاطر التأمينية بالسوق المصرية في مؤشر قوى على إستمرار جاذبية سوق التأمين للاستثمارات الجديدة ، في ظل امتلاك الدولة المصرية لثلاث شركات، وتمتلك الدولة شركتين منهم ملكية كاملة وتتبعان قطاع الأعمال العام، والثالثة تمتلك الدولة 80% من هيكل ملكيتها بشكل غير مباشر”.

وأضاف عمران أنه تم أنجاز عدد من الأمور في العام الماضى منها إطلاق أول منصة إلكترونية لتبادل بيانات المرفوضين تامينيا ، وإصدار النظام الأساسى لصندوق ضمان حملة وثائق التأمين والانتهاء من مشروع قانون التأمين الجديد والشامل ، والانتهاء من اول دليل لحماية المتعاملين في الأنشطة المالية غير المصرفية ،وتعديل النظام الأساسى لصندوق التأمين الحكومى للحوادث المجهلة ، ورفع مبلغ تأمين مجمعة اخطار السكك الحديدية من 20 الف إلى 30 الف جنيه في حالة الوفاة.

واوضح رئيس الهيئة أن وسطاء التأمين يمثلون أساس عملية التأمين لما يؤدونه من دورا تسويقيا حيويا بكل ما لديهم من مهارات إقناعيه ، وبغياب هذا الدور يهدر الكثير من الوقت والأموال للوصول للتغطية التأمينية المناسبة للمواطن. وتشمل القوة التسويقية لنشاط التامين بأكثر من 8000 وسيط تامين طبيعى ، و 80 شركة وساطة تأمينية بعد مرور 10 سنوات تقريبا على إجراء تعديلات فى قانون الإشراف والرقابة على اعمال التأمين للسماح بوجود هيئات اعتبارية في نشاط الوساطة التأمينية فى عام 2008 ، ليصبح نشاط السمسرة في التامين مغريا” للمجموعات الاستثمارية الكبرى التي لجأت إلى الاستثمار في هذا النشاط من خلال تأسيس شركات متخصصة في سمسرة التأمين .

وأشار إلى أن التحديات التى تواجه صناعة التأمين قد تكون فرصة حقيقية لإطلاق طاقات القطاع من خلال تشجيع الابتكار والإبداع والمنافسة وإيجاد الطرق السليمة لتوظيف الطاقة التسويقية البشرية التى يمتلكها سوق التأمين ليحتل المكانة التى يستحقها داخل الإقتصاد المصرى، فمن بين الأسواق الخاضعة لآشراف ورقابة الهيئة نجد أن نشاط التأمين أكثرها تنظيما وتوحدا” لمواجهة التحديات ، كما أن الهيئة حرصت في أعداد مشروع قانون التأمين الشامل الجديد على رسم خارطة طريق للخروج بمارد التأمين المصرى ليحتل الصدارة إقليميا، فهذا السوق قد شهد صدور اول تشريع ينظم نشاط التأمين وأول كيان رقابى على النشاط منذ ما يزيد عن 75 عاما.