(تقرير) انتعاش الائتمان ينتظر مزيدا من خفض الفائدة

  • قروض القطاع المصرفي تنمو بوتيرة أقل خلال الثلاث سنوات الماضية
  • فهمي: زيادة الائتمان مرهون بتخفيض جديد لأسعار الفائدة بنحو 200 نقطة أساس على الأقل
  • متولي: خفض الفائدة خطوة في الاتجاه الصحيح ولكن تأثيرها لن يكون كبير على الاقراض
  • مصدر: البنوك لن تخفض أسعار الفائدة على القروض بسبب ارتفاع تكاليف الأموال لديها

يرى محللون ومصرفيون أن تخفيض البنك المركزي لأسعار الفائدة 100 نقطة أساس، غير كافي لانتعاش معدلات الإقراض في القطاع المصرفي خلال الفترة المقبلة، خاصة في ظل اتجاه البنوك للإبقاء على العائد على القروض الممنوحة للعملاء عن نفس المستوى.

وأضافوا أن زيادة الإقبال للحصول على الائتمان من قبل الشركات والمستثمرين يتطلب مزيدا من تخفيض أسعار الكوريدور حتى تصل أسعار الفائدة على الجنيه لما قبل برنامج الإصلاح الاقتصادي وتحرير سعر صرف الجنيه.

وقررت لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري، الخميس الماضي، خفض أسعار الفائدة على الإيداع و الإقراض بنحو 100 نقطة أساس لتصل 15.75% و 16.75% في أول اجتماع لها في 2019.

وأرجع البنك المركزي المصري قرار تخفيض أسعار الفائدة إلى النجاح في احتواء الضغوط التضخمية والطلب المحلي الخاص، وتحقيق معدل التضخم المستهدف للربع الرابع من العام الماضي عند 13% (±3%).

وبحسب البيانات الرسمية للبنك المركزي، نمت قروض القطاع المصرفي للقطاع غير الحكومي بنحو 21% فقط خلال الفترة من نوفمبر 2016 وحتى نوفمبر 2018 لتصل إلى تريليون و216 مليار جنيه، بينما نمت قروض البنوك للقطاع غير الحكومي خلال الفترة من نوفمبر 2013 وحتى نوفمبر 2016 بنسبة 97%.

وكانت أسعار الفائدة على الجنيه خلال الفترة ما بين نوفمبر 2013 وحتى نوفمبر 2016 تتراوح بين 8.25 و 10.25% قبل أن يقوم البنك المركزي برفعها 300 نقطة أساس دفعة واحدة عقب تحرير سعر صرف الجنيه مباشرة، تبعها رفع الفائدة 400 نقطة أساس أخرى خلال عام 2017.

وترى نانسي فهمى نائب رئيس قطاع أبحاث الخدمات المالية ببنك الاستثمار رينيسانس كابيتال، أن زيادة معدلات الائتمان بالقطاع المصرفي خلال الفترة المقبلة يحتاج إلى تخفيض جديد لأسعار الفائدة بنحو 200 نقطة أساس على الأقل.

وأضافت أن أغلب بنوك القطاع الخاص العاملة في مصر كانت ترى قبل قرار المركزي الأخير، أن عودة معدلات الاقتراض إلى الارتفاع مرهون بتخفيض الفائدة بنحو 300 نقطة أساس.

وذكرت فهمي أن معدلات الفائدة على القروض مازالت مرتفعة، وأن مزيد من تخفيض الفائدة يدعم الاتجاه نحو الرغبة للحصول على الاقتراض، مشيرة إلى أن تخفيض البنك المركزي لأسعار الفائدة خلال فبراير مؤشر إيجابي.

ومنذ فبراير 2018 خفض البنك المركزي أسعار الفائدة على الجنيه 300 نقطة أساس، إلا أنه وبحسب المحللين فإن معدلات الاقراض في البنوك مازالت مرتفعة وتتجاوز 20%.

وقال طارق متولي الخبير المصرفي والنائب السابق لرئيس بنك بلوم، إن معدلات الفائدة مازالت مرتفعة في السوق المصري، وانتعاش الائتمان يحتاج إلى تراجع الفائدة لرقم إحادي بين 9 و11%.

وأضاف متولي أن تخفيض البنك المركزي لأسعار الفائدة خلال فبراير، تعد خطوة في الاتجاه الصحيح ولكن تأثيرها لن يكون كبير على الائتمان خلال الفترة الحالية، متوقعا مزيدا من خفض أسعار الفائدة نهاية العام الحالي.

واستبعد مصدر بأحد البنوك الخاصة اتجاه البنوك لتخفيض أسعار الفائدة على معدلات الإقراض خلال الفترة المقبلة، مرجعا ذلك إلى ارتفاع تكاليف الأموال لدى البنوك، خاصة وأن هناك اتجاه عام في القطاع المصرفي لعدم تخفيض الفائدة على الشهادات ذات العائد الثابت بعد تخفيض البنك المركزي لأسعار الفائدة 100 نقطة أساس.

وأضاف المصدر: “البنوك لن تخفض الفائدة على القروض حتى تتراجع تكاليف الأموال لديها”.