وزير المالية: الدولة تساند بقوة قانون التأمين الصحي الشامل ونبذل الجهود لسرعة جاهزيته للتطبيق

قام الدكتور محمد معيط وزير المالية ورئيس هيئة التأمين الصحي الشامل الجديدة بجولة تفقدية اليوم السبت بمحافظة بورسعيد، والتي تعد أولى محافظات الجمهورية في تطبيق نظام التأمين الصحي الاجتماعي الشامل ابتداء من اول يوليو القادم.

وبحسب بيان صادر من الوزارة قال معيط إن الجولة تستهدف متابعة آليات تنفيذ منظومة التأمين الصحى الشامل الجديدة تمهيدا لتطبيقها فى محافظة بورسعيد مع التعرف علي الموقف الفعلي للبنية التحتية لنظام الرعاية الصحية الشامل الجديد وموقف ميكنة النظام ونظم المعلومات الخاص به باعتبارهما حجر الأساس لبناء منظومة تأمين صحي فعال.

وأضاف وزير المالية أن هناك تكليف رئاسي بأن يكون لدينا الجاهزية الكاملة واستعداد تام لبدء تطبيق نظام التأمين الطبي الشامل الجديد، لافتًا إلى أنه طبقًا للخطة تم البدء ببورسعيد والتي من المقرر أن تبدأ المنظومة من خلالها في أول يوليو من العام المالي الحالي.

وأكد الوزير خلال تفقده عدد من المنشآت الطبية اليوم “السبت” أن وزارة الصحة حشدت كافة جهودها للإسراع بجاهزية المباني والمراكز الصحية وذلك بالتعاون والتنسيق مع محافظة بورسعيد التي تتابع يوميًا كل الخطوات، مضيفًا أن هذه الهيئة تضم مجلس إدارة هيئة التأمين الصحي الشامل بتشكيله الجديد حيث كان من المهم أن نرى جميعًا ما يتم تطبيقه على أرض الواقع.

وأضاف معيط أن أي منظومة جديدة تواجه العديد من التحديات، ولكن بتكاثف الجهود جميعًا وبدعم الحكومة والقيادة السياسية ستزول جميع الصعوبات، مشيرًا إلى أن الدولة قامت بتوفير علاج فيرس سي ورفعت كفاءة المستشفيات، وكذلك مبادرة القضاء على قوائم الانتظار للعمليات الجراحية، وكل هذه المبادرات تمثل جزء من استراتيجية متكاملة تستهدف صحة المواطن وسوف تستكمل هذه الجهود بإطلاق تطبيق منظومة التأمين الصحي الشامل.

وأكد الوزير أنه بمجرد تطبيق النظام بشكل كامل سوف يشعر المواطن أنه قد أصبح هناك كيان قادر على تحمل عبء خطر المرض وأثاره حيث إن الدولة ستتحمل تمويل اشتراكات غير القادرين، مشيرًا إلى أن النظام سيكون ماليًا قادرًا على تولي هذا العبء وله ملاءة مالية ويدير التكلفة المالية.

وأضاف أن الدولة قامت بإصلاح البنية الأساسية من الطرق والكباري والصرف الصحي والإسكان الاجتماعي، ولكن أهم أولويات الدولة هو تحسين مستوى معيشة المواطن ومنظومتي التعليم والصحة، لافتًا أنه تم البدء بالفعل في اتخاذ خطوات فعالة نحو تطوير التعليم برغم كل الصعوبات وأنه بالنسبة للصحة نحن مستمرين وبجدية كاملة وبتكاتف كل الجهود وبمتابعة لحظية ومستمرة من الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، مشيرًا إلى أن الهدف الأساسي خلال فترة زمنية محددة أن يتمتع كل المواطنين بتغطية صحية شاملة.

وأكد الوزير أن هذا النظام الجاري إعداده واكتمال تجهيزه يختلف عن النظام السابق، حيث إن النظام السابق لم يتضمن الكثير من أصحاب المعاشات والعمالة اليومية والمؤقتة وكذلك من هم دون عمل وكان التركيز على الفرد دون الاسرة أما هذا النظام يستهدف كل المواطنين على أرض مصر.

وقال معيط إنه تفقد خلال الجولة المبنى الادارى للهيئات الثلاثة وعدد من الوحدات الطبية وهى وحدة الكويت ووحدة عمر بن الخطاب ومستشفى التضامن التخصصي وكلها تعمل بالفعل الى جانب زيارة مستشفى النصر المركزى للاطفال ومركز قبضايا وهما تحت التجهيز والاعداد، لافتا الى أن تطبيق هذا النظام هو حلم للمصريين منذ أكثر من 15 عام وأن هذا المبنى سيتم الانتهاء منه بالكامل مارس المقبل وسيتم التعاقد مع القائمين على تشغيله وتجهيزه بالتقنيات التكنولوجية والآلآت والمعدات الخاصة بربط المنظومة إلكترونيًا وبآليات نظم المعلومات وإبرام التعاقدات مع الأطباء القائمين على تشغيل المنظومة.

وخلال الجولة التقى الوزير بالمواطنين بالوحدات الصحية التي تعمل بالفعل وأجرى حوار مع الكوادر العاملة داخل هذه الوحدات للاطمئنان على التطبيق الأمثل للمنظومة كما التقى الوزير مع عدد من المواطنين الذين يتلقون العلاج بهذه الوحدات الطبية، والذين أشادوا بالمبادرات التي تقوم بها الدولة وأكدوا على حلمهم في تطبيق هذا النظام الجديد لأهميته لهم ولأسرهم.

ورافق الوزير في الجولة اللواء عادل الغضبان محافظ بورسعيد وأعضاء مجلس إدارة هيئة التامين الصحي الشامل وقيادات وزارات المالية والصحة والاتصالات بالإضافة الي الدكتور خالد النوري رئيس هيئة الرعاية الصحية الجديدة و الدكتور أشرف إسماعيل رئيس هيئة الرقابة والاعتماد.

وكشفت جولة الوزير عن تطوير العديد من المراكز الطبية والمستشفيات بمحافظة بورسعيد وفقا للمتطلبات الطبية الحديثة، حيث تم الانتهاء من تطوير وتحديث ورفع كفاءة اكثر من 21 مركز صحي و3 مستشفيات ومن المنتظر رفع تلك الاعداد الي 35 مركزا و8 مستشفيات خلال الفترة المقبلة، وقبل توقيتات الخطة الموضوعة بشهرين وتم الاستفادة من خبرة التجارب الدولية بشأن آلية ربط المؤمن عليهم على منظومة التأمين الصحى الشامل.

وأكد الوزير أنه فور الانتهاء من جميع مهام وجهود رفع كفاءة المستشفيات والمراكز الطبية ومختلف المنشآت الطبية بالمحافظة ستصبح محافظة بورسعيد جاهزة لتطبيق قانون التأمين الصحي الشامل الجديد بدءا من يوليو المقبل تمهيدا لتعميمه تباعا في جميع محافظات الجمهورية.

وأكد وزير المالية أن هناك تحديات تواجه منظومة التأمين الصحى الشامل وتتطلب تكاتف جهود الجميع لمعالجتها وازالة كافة المعوقات لضمان استدامة المنظومة مؤكدا مساندة وزارة المالية بكل قوة للمنظومة الجديدة للتأمين الصحي الشامل من خلال العمل علي توفير التمويل اللازم لبدء تطبيق المنظومة بمحافظة بورسعيد، حيث ستلتزم الخزانة العامة بتحمل الأعباء المالية للمنظومة الجديدة خاصة خلال الفترة الانتقالية لتطبيقها ولحين اكتمال التأهيل والتشغيل وتطبيق معايير الجودة واكتمال قدرة المنظومة على تمويل نفسها ذاتيًا مع تحمل الخزانة العامة ايضا قيمة اشتراكات غير القادرين وأسرهم.

كما تفقد الوزير مجمع المنطقة الحرة داخل الدائرة الجمركية بميناء بورسعيد حيث استمع الى شكوى احد المواطنين ووجد ان هناك حاجة الى زيادة اعداد العاملين بالادارة الجمركية وسيتم زيادة عددهم مشيرا الى ان الميكنة ستساهم فى تهيئة بيئة العمل و ربط المنافذ الجمركية ببعضها وذلك لسرعة أداء العمل والتيسير على المتعاملين مع المجمع فى إنجاز الخدمة.

من جانبه قال محافظ بورسعيد اللواء عادل الغضبان إن هناك زيارات مكوكية من جميع المسئولين لمتابعة سير العمل بالمنظومة وتفقد كل المشروعات من مراكز طبية ومستشفيات خاصة ان المبنى الادارى للثلاث هيئات يتضمن ادارة جنوب سيناء وشمال سيناء و مدن القناة تمهيدا لاستقلال كل محافظة بذاتها مشيرا الى ان المنظومة حلم للتطبيق على غرار الدول المتقدمة وأننا على قناعة تامة بضرورة تنفيذ هذه المنظومة الصحية الشاملة، لافتًا إلى أن محافظة بورسعيد ستبذل ما بوسعها للانتهاء من جميع التجهيزات والآليات لبدء تطبيق المنظومة بدءًا من يوليو القادم.