اجتماع حكومي مع البنك الدولي لوضع استراتيجية لتطوير قطاع السكك الحديدية

عقدت وزارة التخطيط والمتابعة والإصلاح الإدارى ووزارة النقل، اجتماعا مع البنك الدولي، وفريق المكتب الاستشاري (الإيطالي – المصري)؛ لوضع استراتيجية لإصلاح قطاع السكك الحديدية المصرية وعرض نتائج الدراسات الخاصة بتطوير قطاع السكك الحديدية.

وقال أحمد كمالي نائب وزير التخطيط، إن من الأهمية تنفيذ الإصلاحات الهيكلية في مختلف القطاعات لضمان استدامة نتائج سياسات التثبيت التي تبنتها الحكومة المصرية منذ عام 2014.

وأضاف في بيان صادر عن وزارة التخطيط، أن تلك الإصلاحات المقترحة لقطاع النقل تتوافق مع خطة الإصلاح الاقتصادي التي قدمتها وزارة التخطيط والتي حددت من خلالها 7 قطاعات، كقطاعات واعدة لدفع عملية التنمية في مصر وضمان استمرارها، وتتضمن تلك القطاعات قطاع التجارة الداخلية واللوجيستيات والذي يتطلب تطوير شبكة الطرق والنقل خاصة النقل النهري والبري (السكك الحديدية).

وذكر كمالي أن من الأهمية تطبيق إصلاحات في قطاع النقل بشكل خاص لما شهده من تدهور عبر السنوات السابقة وتدني في مستوى الخدمة المقدمة.

وأضاف كمالي أن وزارة النقل قدمت عدداً من القروض الخارجية التنموية إلى الأمانة الفنية للجنة إدارة الدين العام وتنظيم الاقتراض الخارجي والتي ترأسها وزيرة التخطيط، والتى تمت مناقشتها مع وزير النقل وتستهدف تطبيق إصلاحات هيكلية لرفع مستوى كفاءة الخدمة وأن القروض الخارجية المطلوبة تأتي في هذا الإطار حيث لم تشهد عربات وخطوط السكك الحديد تطور منذ سنوات عديدة مما أدى إلى تدهور الخدمة.

وأوضح كمالي أن الوزارة تتجه نحو تنمية الشراكة بين القطاع العام والخاص PPP لتمويل المشروعات التنموية، وأن دور القطاع الخاص مهم في عملية الإصلاح المقترحة، وأن رفع كفاءة الخدمات المقدمة يمكن تحقيقه من خلال وجود عدد من مقدمي خدمات النقل من الشركات الخاصة.

وأكد على أهمية توضيح عائد الدولة من الاستثمارات التي سوف تضخها في البنية الأساسية لقطاع النقل، وذلك للحصول على مساندة الحكومة، من خلال احتساب العائد الاقتصادي والاجتماعي والبيئي من عملية الإصلاح، كما يمكن توضيح العائد من خلال مقارنة الوضع الحالي بالوضع المخطط ضمن عملية الإصلاح.

وبحسب البيان، أعرب البنك الدولي عن استعداده في تحويل تلك العوائد إلى أرقام كمية لإضافتها إلى العرض وخطة الإصلاح المقدمة، وإعداد تلك المقترنة لتوضيح أهمية الإصلاح وما سوف يوفره من تكلفة في المستقبل.

وقال عمرو شعت نائب وزير النقل إن وزارة النقل ممثلة في الهيئة القومية لسكك حديد مصر قامت بالتعاقد مع التحالف الإيطالي المصري لتقديم الخدمات الاستشارية لوضع استراتيجية لإصلاح قطاع السكك الحديدية المصرية، وذلك في ضوء توصيات البنك الدولي حول إعادة هيكلة الأطر المالية والقانونية الخاصة بالهيئة القومية لسكك حديد مصر من الناحية الاقتصادية لرفع كفاءة الشبكة لتتواكب مع الأنظمة العالمية المماثلة.

وأكد شعت على حرص وزارة النقل على عرض النتائج الأولية للدراسة على الحكومة المصرية لضمان مساندة الحكومة لسياسات الهيكلة وما يترتب عليه من آثار، حيث تدرك الوزارة أنه لن ينجح البرنامج الإصلاح لقطاع النقل إلا بمساندة الحكومة.

ووفقا للبيان تضمن الاجتماع مناقشة السياسات المقترحة وإمكانية تطبيقها مع الجهات المعنية وذلك تمهيداً للعرض على اللجنة المشكلة برئاسة رئيس مجلس الوزراء.

وأوضح السادة المستشارين أن الدراسة بدأت بتقييم الوضع الحالي للهيئة لكل من تكاليف التشغيل، هيكل الدين، الوضع الحالي للأصول والاستثمار والمواد الاستهلاكية.

كما أوصي المستشارين بأهمية الفصل المؤسسي بين وظائف هيئة السكك الحديدية وتقسيمها إلى إدارتين منفصلتين داخل نفس المؤسسة إدارة للبنية الأساسية، وإدارة لمقدمي خدمات النقل مشغلي السكك الحديدية، بحيث تهتم إدارة البنية الأساسية بتطوير البنية الأساسية لسكك الحديد والصيانة والتطور التكنولوجي وكذلك معايير الأمن والسلامة، بينما تركز إدارة خدمات النقل على تشغيل الخدمات المقدمة للمواطنين، وتفرض إدارة البنية الأساسية رسوم على استخدام خطوط السكك الحديد، وأوصت أيضاً بضرورة تقسيم إدارة خدمات النقل إلى وحدات منفصلة (Business Units) وفقاً لخدمات النقل التي تقدمها السكك الحديد بحيث يكون هناك وحدة لخدمات نقل الركاب، ووحدة لخدمات نقل البضائع، ووحدة لخدمات المسافات الطويلة، ووحدة لخدمات المسافات القصيرة، مؤكدين على أن الهدف من التقسيم المقترح هو أن يكون لكل وحدة حسابات منفصلة توضح ما تحققه كل وحدة من أرباح أو خسائر مما يُمكن تلك الجهات من رفع كفاءتها.

وأضاف المستشارين أن الدولة تقوم بتمويل الاستثمارات في البنية الأساسية للنقل على غرار ما يتم في قطاع الطرق والصرف الصحي، على سبيل المثال فإن هيئة السكك الحديد كهيئة اقتصادية تقوم بتمويل الاستثمارات في البنية الأساسية ما أدى إلى تراكم الدين عليها وعدم قدرتها على الاستمرار في تطوير البنية الأساسية للقطاع وأدى إلى تدهوره بالشكل الذي نشهده اليوم بالإضافة إلى ذلك، يجب أن تتحمل الدولة الدعم الذي يتم تقديمه للمواطنين،ويتم تحديد مساهمات الدولة من خلال عقد بين الحوكمة وهيئة السكك الحديد بحيث ترتبط تلك المساهمات بمدى كفاءة الخدمات المقدمة.

كما أكدوا أيضاً على أهمية تشكيل مجلس الإدارة من أشخاص ذوي خبرة وكفاءة يتبعوا نظام الإدارة التجاري .