محافظ البنك المركزي لـ”بلومبرج”: الجنيه سيشهد تقلبات.. ومستعدون لمواجهة المضاربين

قال طارق عامر محافظ البنك المركزي المصري، إن من المرجح أن يشهد سعر الصرف الجنيه مزيدا من التحركات الفترة المقبلة بعد أن تم إنهاء آلية تحويلات المستثمرين الأجانب فى أدوات الدين الحكومي.

وأضاف في مقابلة مع وكالة “بلومبرج” الأمريكية: “البنك المركزي يقف على أهبة الاستعداد لدرء المضاربين وضمان عدم خسارة المكتتبين في أدوات الدين”.

وبحسب الوكالة الأمريكية، قد تساعد تصريحات محافظ البنك المركزي في طمأنة المستثمرين الأجانب الذين يدققون في السياسة الاقتصادية لمصر في الوقت الذي تنهي فيه البلاد اتفاقية قرض مدته ثلاث سنوات بقيمة 12 مليار دولار مع صندوق النقد الدولي هذا العام.

وذكر عامر: “سنشهد المزيد من التقلبات في العملة بعد إغلاق آلية تحويلات المستثمرين الأجانب حيث سيضطر المستثمرون الآن إلى المرور عبر سوق ما بين البنوك”.

وتابع: “نحن ملتزمون بضمان أن السوق حر ويعالج نفسه، ولكن في نفس الوقت لدينا احتياطيات تساعدنا على مواجهة أي مضاربين أو ممارسات غير منظمة في السوق. ونحن ملتزمون بضمان عودة المستثمرين فى أدوات الديون المصرية بشكل أفضل “.

وقرر البنك المركزي إلغاء العمل بآلية تحويلات المستثمرين الأجانب في أدوات الدين الحكومي اعتبارا من نهاية يوم 4 ديسمبر الماضي، وسمح للاستثمارات الجديدة في أدوات الدين الحكومي يتعين عليها الدخول والخروج من خلال سوق الصرف بين البنوك “الإنتربنك”

وقال: “تساعدنا الاحتياطيات في الدفاع عن نظام الصرف الأجنبي الجديد ، ويمكن استخدام سعر الفائدة كأداة”.

وأرجع عامر استقرار الجنيه حتى الآن إلى تحسن في الحساب الجاري، بسبب زيادة التحويلات، والسياحة والصادرات ، وتصنيف ائتماني أفضل وتنويع مصادر التمويل.

وقال عامر: “الآن يمكننا جمع الأموال من البنوك السيادية والبنوك الدولية والمستثمرين في المحافظ الاستثمارية، وأن نقص المشتقات المالية في السوق قد وفر أيضا المأوى من الاضطرابات الصاعدة في الأسواق الناشئة”.

وأضاف محافظ البنك المركزي انه يتوقع أن يتقلص عجز الحساب الجاري إلى 2% بنهاية السنة المالية الحالية في يونيو المقبل من 6.1% في 2015-2016.

وذكر عامر أن يناير شهد أول صافي تدفقات مستثمرة أجنبية إيجابية منذ مايو 2018.

وقال: “على الرغم من خروج مستمرين أجانب من أدوات الدين الحكومي، لدينا مخزون من استثمارات المحافظ التي تتجاوز 10 مليارات دولار ، وقد شهد احتياطينا انخفاضا ضئيلا على الرغم من التدفقات الخارجة، ما يعكس مرونة أساسياتنا الاقتصادية”.