وزيرا التجارة والاستثمار يترأسان اجتماع لجنة رفع قدرات الإنتاج بين مصر والصين

استضافت وزارة التجارة والصناعة فعاليات الاجتماع الوزارى الثالث للجنة الفنية لرفع القدرات الإنتاجية بين مصر والصين، والتى ترأسها عن الجانب المصرى المهندس عمرو نصار وزير التجارة والصناعة والدكتورة سحر نصر وزيرة الاستثمار والتعاون الدولى وعن الجانب الصينى نينج جى شى نائب رئيس اللجنة الوطنية الصينية للإصلاح والتنمية، وتشيان كه مينج نائب وزير التجارة الصينى.

وقال المهندس عمرو نصار وزير التجارة والصناعة إن الاجتماع استهدف تحديد الأولويات القطاعية للتعاون الصناعى والاستثمارى المشترك بين مصر والصين، فضلا عن رسم خارطة التعاون الصناعى والاستثمارى المستقبلى بين البلدين فى إطار اللجنة بما يمكنها من تحقيق نتائج إيجابية تُسهم فى دفع العلاقات الثنائية بما يخدم المصالح المشتركة وأهداف التنمية الموضوعة وأُطر التعاون الثنائى والإقليمى المشترك بين البلدين.

وأكد الوزير أن مصر تولى اهتماماً كبيراً بالتعاون مع الصين ليس فقط على المستوى الثنائى بل وعلى المستوى الإقليمى أيضاً فى إطار مبادرات التعاون الإقليمى المشترك، والتى يأتى على رأسها مبادرتى الحزام والطريق، والتعاون الصينى الأفريقى خاصة فى ظل الدور المحورى الذى يمكن أن تلعبه مصر فى إطار المبادرتين بالإتساق مع موقعها الجغرافى وقدراتها الصناعية واللوجيستية والتى تمكنها من أن تكون داعماً رئيسياً لتحقيق أهداف تسهيل حركة التجارة الدولية والربط بين تجارة القارات الثلاث أفريقيا وآسيا وأوروبا.

وأشار نصار إلى أن عقد الاجتماع الوزارى الثالث للجنة الفنية لرفع القدرات الإنتاجية بين مصر والصين يأتى فى توقيت هام على هامش زيارة مبعوث الرئيس الصينى/ شى جين بينج إلى مصر، كما يأتى فى إطار استكمال الجهود المبذولة والتنسيق المتبادل بين الجانبين المصرى والصينى خلال الفترة الماضية لتعزيز آلية التعاون الثنائى المشترك والتى تكللت بتوقيع البلدين على قائمة المشروعات ذات الأولوية فى إطار أعمال اللجنة خلال شهر سبتمبر الماضى بالعاصمة الصينية بكين بحضور رئيسيا البلدين.

وأضاف أن أعمال التعاون المشترك بين الجانبين فى إطار اللجنة قد شهدت تطوراً ملحوظاً منذ انعقاد الاجتماع الوزارى الثانى للجنة، حيث نجح الجانبان فى التعاون لتنفيذ عدد من المشروعات المشتركة ذات البعد الإستراتيجى والتنموى بعدد من القطاعات ذات الأولوية للجانبين والتى يأتى على رأسها قطاعات الإسكان، النقل واللوجيستات، الكهرباء والطاقة، صناعة السيارات والصناعات المغذية لها، الصناعات النسجية، الصناعات التحويلية، وكذا تطوير المناطق الصناعية.

وأكد نصار أهمية تعزيز التعاون الاستثمارى المصرى الصينى المشترك خاصة فى مجالات تصنيع السيارات الكهربائية ومشروعات الطاقة الشمسية والتعدين وصناعة الغزل والنسيج، لافتاً الى ضرورة تطوير التعاون الصناعى بين الجانبين وتعزيز التواجد المصرى الصينى المشترك بالأسواق الأفريقية والسوق الأوروبى وأسواق المنطقة العربية.

كما أشار إلى رغبة مصر فى زيادة قاعدة التعاون القطاعى المشترك مع الصين لتشمل عدد من القطاعات الصناعية والإنتاجية الأخرى مثل البتروكيماويات، والصناعات الخفيفة، والصناعات الهندسية، والطاقة الجديدة، وكذا رفع الوزن النسبى للمشروعات القائمة على الاستثمار المباشر والمشترك بين مصر والصين فى إطار أعمال اللجنة.

ومن جانبها أعربت الدكتورة سحر نصر وزيرة الاستثمار والتعاون الدولى عن تطلع مصر لتعزيز التعاون الاقتصادى والاستثمارى المشترك مع الصين ليس فقط من خلال تقديم المساعدات والدعم الفنى، لكن من خلال ضخ المزيد من الاستثمارات الصينية للسوق المصرية وبصفة خاصة فى مشروع العاصمة الإدارية الجديدة.

وأشارت إلى أن الاقتصاد المصرى شهد على مدار السنوات الأربع الماضية تطوراً ملحوظاً على كل القطاعات والأصعدة، وذلك فى إطار الجهود المبذولة من قبل الحكومة المصرية لتطبيق برنامج الإصلاح الاقتصادى والعمل على تنفيذ استراتيجية التنمية الاقتصادية الشاملة “مصر 2030″، التى تستهدف تهيئة مناخ الأعمال وبيئة الاستثمار فى مصر بما يساعد على جذب مزيد من الاستثمارات فى القطاعات الإنتاجية والصناعية المختلفة لتكون التنمية الصناعية هى قاطرة النمو للاقتصادى المصرى.

ودعت وزيرة الاستثمار مجتمع الأعمال الصينى لزيادة استثماراته فى مصر خاصة فى ظل السياسات الجادة التى إتخذتها الحكومة المصرية لتعزيز معدلات التجارة والإستثمار وتحفيز النمو الاقتصادى بالتعاون مع الدول الصديقة ومنها الصين، وفى ظل القدرات الإنتاجية والتكنولوجية الكبيرة للشركات الصينية والتى أهلتها لتقود قاطرة النمو الاقتصادى الصينى.

وأشارت الدكتورة سحر نصر إلى ضرورة استفادة الشركات الصينية من المزايا المتعددة التى يتيحها السوق المصرى والتي يأتى على رأسها وفرة الموارد الطبيعية ومدخلات الإنتاج والعمالة المدربة ذات الأسعار التنافسية، وموقع مصر الجغرافى المتميز الذى يؤهلها لتكون نقطة إرتكاز للنفاذ للأسواق العالمية من خلال إتفاقيات التجارة التفضيلية المُبرمة بين مصر والعديد من دول العالم والتى تتيح للمنتجات ذات المنشأ المصرى النفاذ لما يقرب من 2 مليار نسمة حول العالم، مؤكدة فى هذا الصدد على حرص الحكومة المصرية على تشجيع مجالات التعاون التجارى والاستثمارى المشترك مع الصين وتقديم كل أوجه الدعم للشركات الصينية المستثمرة فى مصر، والعمل بكل قوة على تذليل أية تحديات قد تواجه إنسياب حركة التجارة والاستثمار بين البلدين.

ومن جانبه أكد نينج جى شى نائب رئيس اللجنة الوطنية الصينية للإصلاح والتنمية حرص الجانب الصينى على تنفيذ المشروعات المتفق عليها بمصر خلال المرحلة المقبلة خاصة فى ظل العلاقة المتميزة التى تربط قيادات الدولتين، مشيراً إلى أن هناك تقدما كبيرا فى عملية التنفيذ حيث تم بالفعل اقامة عدد من المشروعات وتوسيع البعض الأخر إلى جانب بدء  تنفيذ مشروعات جديدة.

وأشار إلى حرص الجانبين المصرى والصينى على تحديد خطة العمل المستقبلية للجنة رفع القدرات الإنتاجية بين البلدين، لافتاً إلى اهتمام الجانب الصينى بتعزيز الشراكة الاستثمارية بين الجانبين وربطها بالبرنامج التنموى المصرى وبصفة خاصة المشروعات الكبرى والتي تشمل النقل والبنية التحتية والطاقة المتجددة والحديد والصلب والمنسوجات ومواد البناء والصناعات التعدينية والأجهزة الإلكترونية والكهربية.

وأشاد  تشيان كه مينج نائب وزير التجارة الصينى بالتفاهم الكبير بين المسئولين التنفيذين فى البلدين وهو الأمر الذى يمهد الطريق امام تحقيق نقلة نوعية فى العلاقات الإقتصادية المشتركة بين مصر والصين، لافتاً الى ان اللجنة المشتركة منذ انعقاد أولى اجتماعاتها خلال عام 2016 حققت نتائج إيجابية ساهمت في تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين البلدين وهو الامر الذى يمهد لتحقيق نقلة غير مسبوقة في مستوى العلاقات الاقتصادية المشتركة خلال المرحلة المقبلة.

وأشار مينج إلى أن الجانب الصينى حريص كل الحرص على زيادة تواجد الشركات الصينية فى مصر لفتح استثمارات جديدة في مشروعات تعود بالفائدة على الجانبين المصرى والصينى مع التركيز على المشروعات التي تحقق فرص عمل جديدة أمام العمالة المصرية وزيادة القيمة المضافة للمنتجات المصنعة بمصر والمساهمة في زيادة معدلات التصدير للأسواق الخارجية.

وفى نهاية اجتماعات اللجنة وقع الجانبان على محضر الاجتماع الوزاري الثالث للجنة الفنية لرفع القدرات بين مصر والصين والذى تضمن مراجعة موقف المشروعات المشتركة والتي تشمل 11 مشروعاً في مجالات الطاقة والكهرباء والنقل ومشروعات العاصمة الإدارية الجديدة والغزل والنسيج والسيارات والفايبرجلاس ومشروعات بمنطقة محور قناة السويس.

اتفق الجانبان على التعاون فى قطاعات ( السيارات والمنسوجات والطاقة والبترول والغاز ومواد البناء والالكترونيات والأجهزة المنزلية والصناعات المعدينة والصناعات الهندسية والبتروكيماويات والطاقة المتجددة والنقل والبنية التحتية والانشاءات والزراعة ) كمشروعات ذات أولوية ببين الجانبين.

الاتفاق على تنفيذ عدد من المعايير الجديدة في المشروعات المستقبلية والتى تشمل منح الأولوية للمشروعات ذات القيمة المضافة المرتفعة وخلق فرص عمل مباشرة وغير مباشرة، وإنشاء مشروعات تدعم التنمية الصناعية فى مصر وتعزز الطاقة الإنتاجية والتنمية المستدامة.

تكليف مجموعات العمل بالبلدين باجراء مشاورات حول المشروعات ذات الأولوية لعام 2019 تمهيداً لتوقيع اتفاق بشأنها خلال فعاليات قمة منتدى الحزام والطريق والتى ستعقد بالصين خلال شهر أبريل المقبل.

الاتفاق على أهمية تفعيل التعاون المشترك بدول ثالثة خاصة بالقارة الافريقية واعداد دراسات اقتصادية وتكنولوجية متكاملة للمشروعات المقترحة، مع التأكيد على ان ( اعلان بكين ) الصادر عن قمة بكين لمنتدى التعاون الصينى الأفريقى الذى عقد خلال شهر سبتمبر الماضى يمثل ركيزة أساسية لدعم التوجهات المصرية الصينية فى زيادة التواجد داخل السوق الأفريقى.