هل يستمر الانتظار؟.. مصر بصدد الحصول على الشريحة قبل الأخيرة من صندوق النقد الدولي

تتسلم مصر الشريحة الخامسة وقبل الأخيرة من قرض صندوق النقد الدولي البالغة ملياري دولار قبل نهاية يناير الجاري، بحسب تصريحات مختلفة لمسؤولين حكوميين.

وباستلام الشريحة الخامسة يصل إجمالي ما حصلت عليه مصر نحو 10 مليارات دولار من قرض قيمته 12 مليار دولار تم الاتفاق عليه مع صندوق النقد الدولي ديسمبر 2016، ضمن برنامج إصلاح اقتصادي.

ونقلت وكالة “بلومبرج” الأمريكية عن مسؤول كبير طلب عدم ذكر اسمه، ديسمبر الماضي، أن مصر تتسلم الشريحة الخامسة من قرض صندوق النقد الدولي في يناير، وذلك بعد شهر من الموعد المقرر في البداية”.

وقال السفير بسام راضي المتحدث باسم رئاسة الجمهورية في بيان عقب اجتماع الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس الجمهورية، مع مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، و طارق عامر محافظ البنك المركزي، ديسمبر الماضي، إن من المتوقع استلام مصر الشريحة الخامسة من قرض الصندوق وقدرها ملياري دولار خلال شهر يناير 2019.

وكانت تصريحات الحكومة تتجه نحو استلام مصر الشريحة الخامسة من قرض صندوق النقد الدولي، في شهر ديسمبر الماضي، كما تم إدراج مصر في أجندة اجتماعات المجلس التنفيذي للتصويت يوم 19 ديسمبر، إلا أنه سرعان ما تم حذف مصر من الجدول.

وقال جيري رايس مدير قسم الاتصال والمتحدث باسم صندوق النقد الدولى في مؤتمر صحفي يوم 15 ديسمبر الماضي، إن الصندوق لا يزال ينُجز بعض التفاصيل مع الحكومة المصرية لتحديد موعد التصويت على المراجعة الرابعة لبرنامج مصر، وأن ما حدث حول إدراج مصر في جدول اجتماعات المجلس التنفيذي كان خطأ تقني.

وتلقى الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس الجمهورية، يوم 30 ديسمبر الماضي، اتصالاً هاتفياً من كريستين لاجارد المدير العام لصندوق النقد الدولي، والذي شهد استعراض أوجه التعاون بين مصر وصندوق النقد الدولي، وسبل تعزيزه فى عدد من المجالات، فضلاً عن تطورات تنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي المصري.وقال السفير بسام راضي المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، أنذاك، إن لاجارد أشادت بالتقدم الذي تشهده عملية تنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي من قبل الحكومة المصرية، مؤكدة حرصها على مواصلة التعاون مع مصر لاستكمال البرنامج، وثقتها الكاملة في إجراءات الدولة المصرية في تنفيذ إجراءات الإصلاح الاقتصادي وحرصها الكامل علي تنفيذ البرنامج بمعدلات فائقة، كما أكد الرئيس أن الشعب المصري كان له الدور الرئيسى فى نجاح جهود الدولة فى تنفيذ عملية الإصلاح، بوعيه وإدراكه لحتمية الإجراءات التى تم اتخاذها للإصلاح، وبما ساهم في إحراز تقدم أكدته المؤشرات الإيجابية للاقتصاد المصري وتحسن التصنيف الائتماني لمصر من قبل المؤسسات الدولية المتخصصة.

وأنهت بعثة من صندوق النقد الدولى، أكتوبر الماضى، المراجعة الرابعة لبرنامج الإصلاح الاقتصادى المصرى مع الحكومة. وقال سوبير لال، رئيس بعثة صندوق النقد الدولى فى البيان الختامى للمراجعة الرابعة لبرنامج مصر فى أكتوبر، إنَّ الاقتصاد المصرى استمر فى الأداء الجيد، بالرغم من الظروف العالمية غير المواتية، مدعوماً بتطبيق برنامج إصلاح قوى.

وبحسب تقارير صحفية فإن تأجيل صندوق النقد الدولي لصرف الشريحة الخامسة لمصر جاء بعد طلب الحكومة تأجيل تنفيذ بعض الإصلاحات المتفق عليها. وبحسب مسؤول كبير تحدث لوكالة “بلومبرج”، ديسمبر الماضي، فإن أهم وجه للخلاف بين الحكومة وصندوق النقد الدولي هو توقيت الإعلان عن آلية تسعير المواد البترولية، التى تربط أسعار الوقود المحلية بالعالمية وهى خطوة أصر عليها صندوق النقد الدولى باعتبارها أساسية لخطط الحكومة لخفض التكاليف.

وأعلن وزير البترول طارق الملا مطلع يناير الجاري، عن بدء تطبيق آلية التسعير التلقائي على بنزين أوكتين 95 اعتبارا من أول أبريل، وقال إنه خلال الربع الأول من العام الحالي، سيتم تشكيل اللجنة الخاصة بتحديد ومتابعة آلية التسعير التلقائي، بالإضافة إلي مراجعة المعادلة السعرية التي ستطبق في الآلية.

وبحسب برنامج الإصلاح الاقتصادي المتفق عليه مع صندوق النقد الدولي، فإنه كان من المقرر أن تبدأ الحكومة في تطبيق آلية التسعير التلقائي على بنزين 95 أوكتين في ديسمبر الماضي، فضلا عن البدء في تحرير أسعار باقي المنتجات البترولية قبل يونيو المقبل.

وبالرغم من إعلان الحكومة عن آلية التسعير التلقائي لأسعار بنزين 95 أوكتين، إلا أن صندوق النقد الدولي لم يحدد حتى الآن موعد التصويت على صرف الشريحة الخامسة لمصر. وبحسب الموقع الإلكتروني لصندوق النقد الدولي، لم يتم إدراج مصر ضمن أجندة اجتماعات المجلس التنفيذي للتصويت على المراجعة الرابعة لبرنامج مصر حتى يوم 18 يناير الجاري، إلا أنه يقول: “يرجى ملاحظة أن التقويم قابل للتغيير، وأن جدول أعمال كل اجتماع يتم إعداده في اليوم السابق للاجتماع”.