معيط: نستهدف معدل نمو 6% فى موازنة العام المالى المقبل

أكد الدكتور محمد معيط، وزير المالية، أن الدولة حققت معدل نمو بنسبة 5.3% فى الربع الأول من العام المالى الحالى 2018/2019، مشيرًا إلى أنه مستهدف تحقيق معدل نمو بنسبة 5.8% بنهاية العام  الجارى مع العمل على زيادة هذا المعدل ليصل إلى 6% من الناتج المحلى الإجمالى بموازنة عام 2019/2020، مؤكدًا أن تطوير منظومة الضرائب المصرية من ضمن الأولويات التى تقوم بها وزارة المالية خلال الفترة الحالية، موضحًا أن الفترة المقبلة ستقوم وزارة المالية بطرح قانونين للمجتمع المدنى والرأى العام، حيث يختص القانون الأول بتحديث الإجراءات الضريبية (الإجراءات الضريبية الموحدة) من خلال دمج الإجراءات الضريبية المتعلقة بضريبة (الدخل والقيمة المضافة) فى إجراء واحد.

وأضاف وزير المالية، أن توحيد هذه الإجراءات والاكتفاء برقم تسجيل ضريبى واحد لكل ممول يهدف إلى التيسير على الممولين اما القانون الثانى فهو خاص بالفاتورة الإلكترونية والتى ستسهم فى تطبيق القيمة المضافة بشكل دقيق وفورى ويجرى حاليا تركيب الأجهزة الخاصة بمنظومة الفاتورة الالكترونية فى سلاسل المحلات التجارية والسوبر ماركت بما يضمن تسجيل لحظى الكترونيا لكل معاملة تجارية ويتم حاليا اختبار التجربة مع عدد من كبريات السلاسل التجارية للتأكد من دقة وسلامة التطبيق لحين تنفيذ المنظومة بشكل كامل.

جاء ذلك خلال الكلمة الافتتاحية لوزير المالية اليوم الاثنين، بمؤتمر “التوعية عن تبادل المعلومات للأغراض الضريبية” بحضور عبد العظيم حسين رئيس مصلحة الضرائب وأسامة توكل مستشار وزير المالية ومحمد شحاته مساعد رئيس مصلحة الضرائب ومى ابو غالى بمنظمة التعاون الاقتصادى والتنمية (OECD) وحكيم حمادى من منتدى الشفافية وتبادل المعلومات (OECD) وجون سورلدو خبير بمجال الشفافية وتطوير برنامج تبادل المعلومات فى افريقيا والشرق الأوسط (هيئة الايرادات والجمارك بالمملكة المتحدة) وستيوارت ايلس خبير بمكافحة التهرب الضريبى (هيئة الايرادات والجمارك بالمملكة المتحدة ).

وأوضح الدكتور محمد معيط أن وزارة المالية بدأت فى تلقى الإقرارات الضريبية إلكترونيًا  فى أكتوبر الماضى و جارى استكمال تقديم باقى الاقرارات  الضريبية الالكترونية، كما تم الانتهاء أيضًا من الهيكل التنظيمى الموحد لمصلحة الضرائب المصرية وإرساله إلى الجهاز المركزى للتنظيم والإدارة لاعتماده وإصدار قرار وزارى خلال أيام لتنفيذه، مؤكدًا أن إعداد هذا الهيكل جاء بعد عدد من اللقاءات والمناقشات بين قيادات وكوادر مصلحة الضرائب لتكون مصلحة الضرائب المصرية نموذجًا لمصالح الضرائب فى المنطقة العربية والافريقية.

وأضاف الوزير أن مصر أصبحت عضوًا فعالًا فى مجموعة العمل التى ساهمت فى وضع الإطار العام لخطط محاربة تأكل الوعاء الضريبى ونقل الارباح (BEPS)، كما وقعت مصر على الاتفاقية متعددة الأطراف و تعمل على اتخاذ الخطوات القانونية والدستورية للانتهاء من الاتفاقية لمحاربة تآكل الوعاء الضريبى ونقل الأرباح، هذا إلى جانب انضمام مصر للمنتدى العالمى للشفافية وتبادل المعلومات للأغراض الضريبية فى عام 2016 والذى يضم 154 دولة لتبادل المعلومات، بالإضافة إلى انضمام مصر إلى المشروع الافريقى لإحصائيات الإيرادات.

وحول الحصيلة الضريبية أشار الوزير أنها تشكل من 70 % – 75 % من إجمالى الايرادات العامة للدولة، وتسعى الحكومة خلال الفترة المقبلة أن يتم ترجمة تلك الحصيلة فى شكل خدمات فعالة يتم تقديمها إلى المواطنين مثل مشروعات النقل والطرق والكبارى والصحة والتعليم والطاقة، لافتًا إلى حرص الدولة على تيسير وتذليل كافة الإجراءات الروتينية لتساعد المواطنين على سداد الضرائب المستحقة عليهم بشكل عادل وشفاف.

وأضاف الوزير أن النزاعات الضريبية التى تشهدها الدولة فى الوقت الراهن والمتمثلة فى لجان الطعن أو لجان فض منازعات أو اللجان الداخلية سيتم تخفيضها تدريجيًا من خلال آلية فعالة تساهم فى تقليص تلك النزاعات

وأكد الوزير أن المؤشرات الاقتصادية والمالية الحديثة تشير إلى أن الدولة تسير فى الطريق الصحيح، حيث إن تنفيذ المرحلتين الأولى والثانية من برنامج الاصلاح الاقتصادى قد شهدا نجاحاً حقيقياً ترجم فى التحول القوى والإيجابى لأداء الاقتصاد الكلى من حيث ارتفاع معدلات النمو، وانخفاض معدل البطالة، وزيادة الاستثمارات بالإضافة إلى انخفاض كلا من مؤشرات عجز الموازنة والدين العام للحكومة المصرية، موضحا أن الحكومة المصرية ملتزمة بمواصلة تنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادى الشامل والطموح لإطلاق جميع إمكانيات مصر الاقتصادية غير المستغلة، والحفاظ على معدلات نمو شامل ومستدام يقوده القطاع الخاص، ويؤدى إلى خلق مزيد من فرص العمل الحقيقية والمستدامة وقادرة على استيعاب الداخلين الجدد من الشباب فى سوق العمل.

ولفت وزير المالية إلى أنه كلما زاد الإنتاج كلما توفرت السلع بالدرجة الكافية وبالتالى انخفاض منحنى الأسعار لتصبح الدولة قادرة على السيطرة على الأسعار وفقًا لأليات السوق إلى جانب قدرة الدولة على الإنفاق بشكل أكبر على منظومتى الصحة والتعليم بهدف تخفيف الأعباء التى يتكبدها المواطنين نظير تلقيهم تلك الخدمات.

وأوضح الوزير أن الدولة تغلبت أيضًا على مشكلة انقطاع الكهرباء واصبح لدينا فائضا نصدره إلى الخارج كما أننا ننتج الكهرباء من 5 مصادر تشمل محطات تعمل بالغاز الطبيعى وبالطاقة الشمسية والنووية وبالرياح والفحم.

ومن جانبها قالت مى ابو غالى بمنظمة التعاون الاقتصادى والتنمية ان مؤتمر التوعية عن تبادل المعلومات للأغراض الضريبية يهدف الى التوعية بالضرائب لان زيادة الوعى له اثر إيجابى على مكافحة التهرب الضريبى وتوسيع القاعدة الضريبية الى جانب التعرف على نظم تطوير الإدارة الضريبية والاستفادة من الخبرات الدولية فى عقد البرامج التدريبية التى تهدف الى التعرف على أحدث تطبيقات القوانين الضريبية.