“فاروس”: مصر على المسار الصحيح لتحقيق التعافي الاقتصادي

  • 5.8% نموا اقتصاديا خلال العام المالي الحالي.. وارتفاع عجز الموازنة إلى 9.6%
  • انخفاض سعر الصرف الاسمي للجنيه مقابل الدولار بنسبة 4.5% ليسجل الدولار 18.53 جنيه
  • ارتفاع الاستثمارات الاجنبية المباشرة إلى 9.3 مليار دولار.. وانخفاض عجز الحساب الجاري إلى 1.7%

توقع بنك الاستثمار فاروس، انتعاش النشاط الاقتصادي خلال الخمس سنوات القادمة بفعل ديناميكيات أكثر استدامة، بعد زيادة تحويلات المصريين من الخارج، وتعافي السياحة، وزيادة إنتاج الغاز والنفط، وزيادة الاستثمارات الأجنبية المباشرة، ليحقق نموا اقتصاديا عند 5.8% العام المالي الحالي و 6% العام المالي المقبل.

وقال في تقرير له، إن مساهمة الإستهلاك في إجمالي الناتج المحلي ستنخفض من 91% في العام المالي الماضي، لتصل إلى 88.2% من إجمالي الناتج المحلي في العام المالي الحالي، على أن تستقر عند 83% خلال فترة التوقعات من العام 2018-2019 إلى 2019-2020.

وأضاف أن نسبة مساهمة الاستثمار الخاص في إجمالي الناتج المحلي سترتفع من 17.9% العام المالي الماضي، إلى 19.2% في العام المالي 2019\2020، مشيرا إلى أن المساهمة السلبية من الميزان التجاري في إجمالي الناتج المحلي ستتراجع إلى 7.4% العام المالي الحالي.

متوسط معدل التضخم ظل مرتفعًا عند 15.5% سنويًا في النصف الأول العام المالي حالي، متوقعا أن يتباطأ تدريجيًا ليصل إلى 14.3% سنويًا في عام العام المالي الحالي، و10.7% سنويًا في عام 2019/2020.

ويتوقع فاروس أن يثبت البنك المركزي سعر الفائدة على الإقراض في الليلة الواحدة عند 17.75% خلال النصف الأول من 2019، على أن يخفض البنك المركزي سعر الفائدة تدريجيًا لتصبح 15.75% في العام المالي المقبل، و13.75% في العام 2020/2021، مع استقرار السياسة النقدية العالمية.

كما يتوقع أن ينخفض عجز الحساب الجاري من 2.4% من إجمالي الناتج المحلي في 2017/2018 ليصل إلى 1.7% من إجمالي الناتج المحلي في 2019/2018؛ بفضل انخفاض عجز الميزان التجاري النفطي، وارتفاع إيرادات السياحة، وارتفاع تحويلات المصريين من الخارج.

وقال إنه يعتقد أن الاستثمارات الأجنبية المباشرة سترتفع من 7.7 مليار دولار فى العام المالي الماضي إلى 9.3 مليار دولار في عام 2018/2019، و9.5% مليار دولار في 2019/2020.

وأضاف: “من المتوقع أن يستقر مستوى صافي الاحتياطي الدولي عند المستويات الحالية تقريبًا البالغة 44 مليار دولار في عام 2018/2019، ونتوقع أن يحقق صافي الاحتياطي الدولي مزيدًا من التحسن خلال فترة توقعاتنا، ويعزو ذلك في غالب الأمر إلى تعافي السياحة، واستقرار مستويات التحويلات المالية، وقوة الاستثمارات الأجنبية المباشرة في قطاع الغاز والنفط”.

وذكرت فاروس أن من المتوقع تحسن الرصيد المالي الأولي، ليرتفع من فائض نسبته 0.2% في عام 2017/2018 إلى 1.1% من إجمالي الناتج المحلي في 2018/2019، و2% من إجمالي الناتج المحلي في 2019/2020.

ويتوقع أن يرتفع عجز الموازنة العامة إلى 9.6% العام المالي الحالي بسبب خدمة الدين، على أن يتراجع إلى 7.7% من إجمالي الناتج المحلي في 2019/2020، وتحقيق فائض أولي عند 1.1% العام المالي الحالي، و2% العام المالي المقبل.

كما يتوقع انخفاض صافي الدين الحكومي من 100.3% من إجمالي الناتج المحلي في 2017/2018 إلى 89.6% من إجمالي الناتج المحلي في 2020/2021 نتيجة زيادة نمو إجمالي الناتج المحلي والإصلاح المالي فضلًا عن تحسن ديناميكيات الدين على العملة وفترة الاستحقاق.

ويرى فاروس أن ينخفض سعر الصرف الإسمي للجنيه المصري مقابل الدولار بنسبة 4.5% ليسجل سعر صرف الدولار أمام الجنيه خلال العام المالي الحالي 18.53 جنيه للدولار الواحد و 19.69 جنيه في العام المالي 2019\2020.

وقال إن تحقيق الاكتفاء الذاتي من الغاز الطبيعي بعد ارتفاع الإنتاج محليا، وزيادة تدفقات الاستثمارات الأجنبية المباشرة في السوق المحلي وتسريع وتيرة إجراءات الإصلاح المالي، من العناصر الداعمة لإمكانيات تحقيق التوقعات.

وأضاف أن هناك تحديات قد تحد من الرؤية والتوقعات الخاصة بالاقتصاد المصري، متمثلة في الزوبعة الحالية في الأسواق الناشئة، ورؤية نمو الاقتصاد العالمي التي تأثر سلبي على الاقتصاد المصري، خاصة وسينصب التأثير الأساسي على محفظة الاستثمارات تحديدا الدين، إضافة إلى ذلك ترتبط تحويلات المصريين العاملين بالخارج بتقلبات أسعار النفط العالمية، وتأثيرات تقلبات أسعار النفط على عجز الموازنة، وصدمات أسعار السلع الأساسية التي قد يكون لها تأثيرات غير مواتية على معدلات التضخم وعجز الموازنة.