الرقابة المالية تصدر معايير الملاءة المالية لشركات التأجير التمويلى والتخصيم

وافق مجلس إدارة الهيئة العامة للرقابة المالية، على إصدار معايير الملاءة المالية لشركات التأجير التمويلى والتخصيم لتدعيم قدرة الشركات على إتاحة التمويل من خلال إدارة مخاطر الائتمان ومواجهة مخاطر التشغيل وفقا لأفضل التطبيقات الدولية لأساليب قياس مخاطر منح التمويل والائتمان.
وقال الدكتور محمد عمران رئيس هيئة الرقابة المالية، إن الملاءة المالية لشركة التأجير التمويلى تعتبر الدعامة الرئيسية لسلامة مركزها المالى وزيادة مستويات الثقة فى تلك الشركات وارتفاع قدرتها على أداء دورها، كما أن كفاية الموارد المالية للشركة للوفاء بالتزاماتها فى مواعيد استحقاقها يمثل عصب الأداء لهذا النشاط التمويلى.
وأضاف عمران، فى بيان صحفى اليوم الثلاثاء، أن إصدار معايير الملاءة المالية جاء بهدف الحفاظ على قدرة وإمكانيات شركات التأجير التمويلى على مزاولة نشاطها بكفاءة وتحقيقا لأهداف إصدار قانون تنظيم التأجير التمويلى والتخصيم وفى مقدمتها إتاحة التمويل للمشروعات الإنتاجية والخدمية وخاصة للمشروعات الصغيرة والمتوسطة.
وقال رئيس الهيئة، إن المعايير التى وافق عليها مجلس الإدارة فى اجتماعه الأخير بنهاية عام 2018 شملت تحديد الحد الأدنى لمعيار كفاية رأس المال لقياس قدرة شركات التأجير التمويلى على مواجهة المخاطر المرتبطة بمنح الائتمان والتشغيل من خلال تحديد حد أدنى يجب توافره فى القاعدة الرأسمالية لشركة التأجير التمويلى – شاملة رأس المال المدفوع وغيره من حقوق الملكية إلى جانب القروض المساندة التى يقدمها المساهمين – منسوبة إلى أصول شركة التأجير التمويلى مع ترجيح قيمة تلك الأصول بحسب مخاطر منحها واستخدامها، بالإضافة إلى هامش لتغطية مخاطر التشغيل.
كما أن مجلس إدارة الهيئة رأى من الأهمية توفير التمويل الكافى لشركات التأجير التمويلى، فأتاح للشركة الحصول على قروض تعادل “9” أمثال القاعدة الرأسمالية لتلك الشركات.
وأضاف عمران، أنه بهدف توسيع قاعدة المتعاملين لنشاط التأجير التمويلى شملت المعايير مواجهة مخاطر تركيز توظيف أموال الشركات بمنح التمويل لعدد محدود من الأفراد، وحددت المعايير حد أقصى لما يحصل عليه العميل الواحد مقارنة بمحفظة التمويل التى تمنحها الشركات، ولم تقتصر توسيع قاعدة العملاء على الأفراد بل امتدت إلى الحرص على تعدد القطاعات الإنتاجية والخدمية التى تمولها الشركات بتحديد حد أقصى للتمويل الممنوح للقطاع الواحد.
أوضح رئيس الهيئة أنه فى إطار الحرص على أن تعبر القوائم المالية لشركات التأجير التمويلى عن مراكزها المالية بعدالة، حددت معايير الملاءة المالية الحد الأدنى لما يجب احتجازه من إيرادات الشركة كمخصصات لمواجهة القروض التى يتم التأخر فى سدادها بحسب مدة التأخير، كما حددت الشروط الواجب توافرها لإعدام واستبعاد القروض التى يصعب تحصيلها من محفظة قروض الشركات، ومن ناحية أخرى تؤكد المعايير على عدم تجاوز آجال القروض التى تحصل عليها الشركة لآجال قروض تمويل العملاء، كما تضمن قرار مجلس الإدارة معيار للسيولة اللازم توافره لمقابلة التزامات الشركة مستحقة الأداء.
وأكد عمران، أنه حرصا على منح القدرة الكافية لشركات التأجير التمويلى للتطبيق السليم لمعايير الملاءة المالية فقد قرر مجلس إدارة الهيئة إتاحة فترة زمنية لا تتعدى 3 سنوات لاستيفاء متطلبات التطبيق منذ العمل بالقرار.