مذكرة تفاهم بين “الغرف التجارية” ونظيرتها الجزائرية لتفعيل مجلس الأعمال المشترك

وقع الاتحاد العام للغرف التجارية، مذكرة تفاهم مع غرفة تجارة وصناعة الجزائر، لتفعيل مجلس الأعمال المصرى الجزائرى لزيادة التبادل التجارى والمعلوماتى حول الفرص التجارية والاستثمارية ودراسات السوق فى مختلف الفعاليات المقامة فى كلا البلدين.

وقال أحمد الوكيل رئيس اتحاد الغرف التجارية، خلال كلمته اليوم بمنتدى الأعمال المصرى الجزائرى والذى يضم وفد من 15 رجل أعمال جزائرى أن الاتفاقية تتضمن إقامة برنامج عمل سنوى فى كافة الأنشطة.

وطالب الوكيل، فى بيان صحفى اليوم الخميس، غرف الملاحة وشعبة النقل الدولى بالإسراع فى انشاء خط ملاحى مباشر لربط مصر والجزائر لخفض تكاليف الشحن، بهدف تنمية الصادرات الجزائرية من خلال استخدامهم لمحور قناة السويس كمركز لوجيستى للوطن العربى وشرق افريقيا وآسيا.

ودعا إلى المشاركة فى ملتقى مصر الرابع للاستثمار فى 9 و10 فبراير القادم بالقاهرة والذى يتواكب مع اجتماعات اتحادات الغرف الافريقية والإسلامية والمتوسطية، لتنمية التعاون الثلاثى وصادرات من خلال التصنيع المشترك وتنفيذ مشروعات انمائية وبنية تحتية فى كافة البلاد الافريقية.

وناشد الوكيل، الغرفة الجزائرية للتجارة والصناعة بضرورة السعى لانضمام الجزائر إلى اتفاقية اغادير مع الأردن وتونس والمغرب لتحقيق التكامل الصناعى وتبادل المكونات ومدخلات الإنتاج لتنمية الصادرات سويا لأسواق دول ثالثة.

وقال أن هذا الوفد وما يتضمنه من قيادات كبرى الشركات الجزائرية، هو ترجمة حقيقية للتعاون الثنائي، لتتماشى العلاقات الاقتصادية مع العلاقات السياسية المتنامية، والتعاون الإقليمى المتميز فى إطار اتحادات الغرف العربية والافريقية والمتوسطية.

وأضاف الوكيل أن تلك العلاقات الثنائية لابد أن تتنامى فى إطار الحريات الأربعة المتمثلة فى حرية انتقال ” السلع، الخدمات، رؤوس الاموال، رجال الاعمال”، مؤكدا أن مصر تفتح ابوابها للمستثمر الجاد، من مختلف دول العالم، فى العديد من القطاعات المستحدثة والمشروعات الكبرى، من محور قناة السويس، وعشرات من مشاريع البنية التحتية فى الكهرباء والغاز والمياه والصرف الصحى والطرق والسكك الحديدية والموانئ والمطارات، وبالطبع الصناعة فى كافة المجالات.

وذكر أن مصر تسارع الزمن فى خلق مناخ متميز وجاذب للاستثمار، انطلاقا من ثورة تشريعية واجرائية، متضمنة حزمة من التشريعات الاقتصادية الحديثة، واصلاحات هيكلية واقتصادية، وحوافز واضحة وشفافة، وتفعيل دور القطاع الخاص فى إطار شراكته فى فرص استثمارية واعدة

وأشار الوكيل إلى أن مصر تعد مركزا للتصنيع من أجل التصدير إلى أكثر من 1,8 مليار مستهلك فى مناطق التجارة الحرة التى قامت حكوماتنا بإنشائها متضمنة دول الاتحاد الأوروبى الثمانية وعشرون، ودول الافتا الأربعة، ودول الكوميسا التسعة عشر، ودول منطقة التجارة العربية السبعة عشر، والولايات المتحدة من خلال الكويز، وتركيا من خلال الاتفاقية الثنائية، وذلك بدون حصص أو جمارك وبنسبة تصنيع محلى تتراوح بين 35% و45% فقط، ولدينا آليات الوصول إلى تلك الأسواق بيسر من خلال موانئ حديثة، ومناطق حرة ومراكز لوجيستية متطورة.

ولفت إلى أن مصر تقدم فرصة متميزة للشركات الجزائرية لتنمية صادراتها من تكنولوجيات ومعدات وآلات ومستلزمات إنتاج، ليس فقط للسوق المصرى الكبير فحسب، ولكن لمناطق التجارة الحرة من خلال التصنيع المشترك من أجل التصدير سواء باستغلال الطاقات الصناعية المصرية المتاحة وتحديثها، أو من خلال مصانع واستثمارات جديدة، خاصة فى قطاعات البتروكيماويات، والسيارات والشاحنات، والطائرات، والصناعات الهندسية والنسيجية والخشبية والزراعة ومعداتها.

من جانبه قال محمد العيد بن عمر رئيس غرفة الجزائر أن رغم حالة النشاط الاقتصادى بين الدول الافريقية فى الأونة الأخيرة، وتوافر الامكانيات والفرص إلا أن حجم التبادل التجارى بين دول القارة الافريقية لايزال متوضعا حيث بلغ حجم التجارة البينية بين دول القارة الافريقية لايتجاوز 15% بينما يصل هذا الحجم بدول اوروبا إلى نحو 59% وفى آسيا نحو 51% وفى امريكا الشمالية 37% .

وأضاف أن التكامل الاقتصادى الافريقى لم يعد بعيد المنال، لأنه جميع الدول لديها رغبة فى تطوير مستويات النمو والمعيشية وتجهيز البنية التحتية لبناء نسيج صناعى متكامل تستطيع من خلاله إقامة شراكات مع الدول وتبادل المنفعة.

وأوضح أن مصر والجزائر يمكنهما أن يشكلا القاطرة التى تدفع البلدان الأخرى إلى إتاحة فرص تجسيد وتطوير الأعمال المشتركة سواء الثنائية أو متعددة الأطراف داخل القارة الافريقية.