البنك الآسيوي يستثمر 510 ملايين دولار في البنية التحتية بمصر

اعتمد مجلس إدارة البنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية(AIIB)  ما يصل إلى 510 مليون دولار لتمويل مشروعين للبنية التحتية في مصر. وسوف يسهم المشروعان – الممولان بالاشتراك مع الحكومة المصرية ومقرضين آخرين – في تحول البلاد إلى اقتصاد أخضر ونظيف.

هذا وتعد مصر حاليا العضو الوحيد من خارج آسيا في البنك الآسيوي للاستثمار الذي يتلقى تمويلاً من البنك. وبفضل موقعها الاستراتيجي بين أوروبا وأفريقيا وآسيا، بالإضافة إلى مواردها الوفيرة من الرياح والطاقة الشمسية،   فضلاً عن بناء شبكات للربط الكهربائي  العابرة الحدود، فإن مصر لديها القدرة لأن تصبح مركزًا إقليميًا للطاقة . ومن أجل دعم إمكانات مصر، فإن البنك يقوم بالاستثمار في مجمع “بنبان” للطاقة الشمسية للمساعدة في تلبية احتياجات الطاقة المحلية، وتحقيق الاستقرار في الشبكة الكهربائية، والحد من استخدام المحروقات باهظة الثمن والمسببة للتلوث.

وذكر رئيس البنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية جين لي تشون إنه “خلال الزيارة الأخيرة لمجلس إدارة البنك إلى مصر، أبرز مسؤولو الحكومة جهودهم الرامية إلى إعادة إحياء البنية التحتية القديمة للطاقة في البلاد وتعزيز قدرتها على توليد الطاقة ونقلها “، وأضاف “نحن نرى الكثير من الفرص في قطاع الطاقة المتجددة في مصر وسوف ندعم أهداف الحكومة في تصدير الطاقة النظيفة إلى جيرانها، وهو ما يتماشى مع أولوياتنا للاستثمار في البنية التحتية المستدامة وتعزيز  الربط عبر الحدود.

وفقًا للمركز العالمي للبنية التحتية، فإن هناك فجوة في الاستثمار في البنية التحتية تُقدر بقيمة 230 مليار دولار في جميع القطاعات في مصر. ومثل جانب كبير من آسيا، لا يمكن سد الفجوة في مصر من خلال أموال القطاع العام وحده. فاستثمارات القطاع الخاص ضرورية لبناء البنية التحتية الحيوية اللازمة لدعم نمو مصر. وفي إطار استراتيجيته الخاصة بحشد رؤوس أموال القطاع الخاص للبنية التحتية، يدرس البنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية الفرص لمعالجة الفجوة التمويلية للبنية التحتية في مصر.

‎ووفقا للدكتور محمد معيط وزير المالية ومحافظ مصر في البنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية “لمعالجة فجوة البنية التحتية في مصر ، تعمل الحكومة المصرية على تعزيز الاستقرار الاقتصادي الكلي لتسريع وتيرة مشاركة الاستثمار الخاص، وتحديث الإطر القانونية والتشغيلية لمنظومة المشاركة بين القطاع العام والخاص، وتسهيل الحصول على تمويل اضافى  من المؤسسات الدولية بأسعار تفضيلية بما في ذلك من بنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية.”

هذا ويعد دعم القدرات على تنفيذ مشروعات الشراكة بين القطاعين العام والخاص أحد أهم الأساليب المستخدمة لجذب مستثمري القطاع الخاص إلى مصر. كما أن نقص رأس المال للمشروعات الصغيرة يشكل أيضًا تحديًا للسوق المحلية.

وأوضح الرئيس جين: “إن الحاجة إلى حشد رؤوس الأموال من القطاع الخاص ليست بجديدة بالنسبة لمصر، ولكن علينا أن نتوصل إلى مقاربة قادرة على الاستجابة لظروف السوق المحلية”. وأردف أنه “بالاشتراك مع نظرائنا من البنوك الانمائية متعددة الأطراف والحكومة المصرية، فإننا نبحث بكل جهد عن كيفية التعامل مع عوائق الاستثمار لدى القطاع الخاص”.

وحتى الآن، اعتمد البنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية مشروعين في مصر:

  • قرض بقيمة 300 مليون دولار لتحسين خدمات الصرف الصحي في القرى لعدد 892 ألف شخص يشكلون 178 ألف أسرة في مصر. وهذا المشروع ممول بالاشتراك مع البنك الدولي.
  • تمويل يصل إلى 210 مليون دولار لمجمع بنبان للطاقة الشمسية للاستفادة من إمكانات الطاقة المتجددة في البلاد. وسوف يزيد هذا المشروع من قدرة توليد الطاقة الشمسية، ويقلل من الاعتماد على المحروقات، ويساعد مصر على الوفاء بالتزاماتها بموجب اتفاقية باريس. جدير بالذكر أن المشروع ممول بالاشتراك مع مؤسسة التمويل الدولية ومقرضين آخرين.