جنبلاط: أخشى أن يؤدي استمرار الأزمة في لبنان إلى تدهور الليرة وخراب اقتصادي

عبر زعيم الطائفة الدرزية في لبنان وليد جنبلاط يوم الجمعة عن مخاوفه بشأن وضع العملة المحلية إذا استمر الجمود في تشكيل حكومة جديدة بعد الانتخابات التي جرت في مايو وأنحى باللائمة في ذلك على جماعة حزب الله المدعومة من إيران.

ولم تتمكن الأحزاب اللبنانية المتنافسة من التوصل لاتفاق نهائي بشأن توزيع الحقائب الوزارية في حكومة وحدة وطنية جديدة بقيادة رئيس الوزراء المكلف سعد الحريري.

ونقلت صحيفة الجمهورية عن جنبلاط قوله ”أخشى ما أخشاه هو أن يؤدي استمرار الأزمة الحالية إلى تدهور الليرة وخراب اقتصادي“.

وبينما حذر سياسيون كثيرون من خطر حدوث أزمة اقتصادية في لبنان إلا أن من النادر التعبير علنا عن القلق على وضع العملة.

ويواجه لبنان ركودا في النمو الاقتصادي كما أن لديه ثالث أكبر معدل للدين العام في العالم نسبة إلى الناتج المحلي الإجمالي.

وقال حاكم مصرف لبنان المركزي رياض سلامة مرارا إن الليرة اللبنانية مستقرة وليست في خطر بدعم من احتياطات النقد الأجنبي المرتفعة. وسعر صرف الليرة مستقر عند مستواه الحالي وهو 1507.5 مقابل الدولار منذ نحو عقدين.

وقال سلامة يوم الأربعاء إن تشكيل حكومة جديدة تعكف على تطبيق إصلاحات من شأنه أن يزيد الثقة في السوق.

وبدا التوصل إلى اتفاق في المتناول الأسبوع الماضي عندما سُوي الخلاف بشأن التمثيل المسيحي مع حزب القوات اللبنانية المناهض لحزب الله والذي قدم تنازلات للرئيس ميشال عون والتيار الوطني الحر المتحالف مع الجماعة الشيعية، وهو خلاف كان يعد العقبة الأساسية أمام الاتفاق.

لكن حزب الله، الجماعة المسلحة القوية المدعومة من إيران، يصر على تمثيل أحد حلفائه السنة في الحكومة بحقيبة وزارية بما يعكس المكاسب التي حققها ذلك الحليف في الانتخابات البرلمانية التي جرت في مايو الماضي. ويرفض الحريري ذلك.

ونقلت الصحيفة عن جنبلاط قوله إن موقف حزب الله المتعلق بحصول حلفاء سنة على حقيبة وزارية هو نتيجة لإعادة فرض الولايات المتحدة عقوباتها على إيران حليفة حزب الله. وتساند الولايات المتحدة الحكومة اللبنانية.

وقال جنبلاط للصحيفة ”لبنان يدفع حاليا ثمن العقاب المزدوج، الأمريكي والإيراني… عرقلة تشكيل الحكومة من باب افتعال العقدة السنية تأتي في إطار رد فعل إيران وحزب الله على العقوبات الأمريكية الأخيرة“.

(رويترز)