وزير المالية البريطاني: إجراءات التقشف قد تنتهي مع إبرام صفقة الانفصال

أثار وزير المالية البريطاني فيليب هاموند احتمال إنهاء التقشف في الإنفاق المستمر منذ فترة طويلة في البلاد إذا تمكنت الحكومة من إبرام اتفاق مع الاتحاد الأوروبي بخصوص الخروج من التكتل وهو ما يفرض ضغوطا على حزب المحافظين المنقسم لدعم رئيسة الوزراء تيريزا ماي.

وفي كلمته حول الميزانية السنوية والتي سعى فيها لتغيير النبرة المستخدمة فيما يتعلق بالضرائب والإنفاق بعد عشر سنوات من الأزمة المالية، أعلن هاموند عن تخفيضات ضريبية للأسر وتخفيف قيود الرعاية الاجتماعية للأسر العاملة الأشد فقرا.

واستهدف هاموند أيضا شركات التكنولوجيا الكبرى، مثل جوجل وفيسبوك وأمازون، بضريبة مبيعات جديدة.

وقال هاموند أمام البرلمان ”عندما تتمخض مفاوضاتنا مع الاتحاد الأوروبي عن اتفاق، وأنا واثق من ذلك، أتوقع أن ’مكاسب الاتفاق‘ ستسمح لنا بتقديم المزيد من التمويل“.

وأضاف ”كدح الشعب البريطاني يؤتي ثماره. والتقشف يوشك على نهايته“.

تباطأ اقتصاد بريطانيا منذ التصويت لصالح الانفصال عن الاتحاد الأوروبي في استفتاء 2016، لكن ليس بالوتيرة التي كان يخشاها كثير من الخبراء الاقتصاديين.

ورغم الإيرادات الضريبية القوية غير المتوقعة، إضافة إلى زيادة محدودة في معدل النمو الاقتصادي، أعلن هاموند عن انخفاض قليل نسبيا فحسب في احتياجات بريطانيا من الاقتراض من الآن وحتى منتصف عشرينات القرن الحالي.

وقالت وكالة موديز للتصنيف الائتماني، التي جردت بريطانيا من التصنيف ‭‭‭AAA‬‬‬ في 2013، إن خطة الميزانية الجديدة لا تغير نظرتها في أن الدين العام سيظل مرتفعا لفترة طويلة، بما يشير إلى العقبات التي تواجه هاموند.

لكن الوزير أكد على الجانب الإيجابي لإبرام اتفاق مع بروكسل، قائلا إنه سيؤدي لانقشاع الضبابية التي تضغط على الشركات، وسيتيح له إنفاق أموال يحتفظ بها كاحتياطي تحسبا لاحتمال عدم التوصل لاتفاق.

وأعلن هاموند عن ضريبة جديدة على إيرادات الشركات التكنولوجية الكبرى اعتبارا من 2020، ستجمع في نهاية المطاف 400 مليون جنيه استرليني (510 ملايين دولار) سنويا.

وأكد أيضا على زيادة الإنفاق على الدفاع والطرق، واتخاذ إجراءات لمساعدة شركات التجزئة الصغيرة على التكيف مع المنافسة الإلكترونية، وضخ المزيد من الأموال في إصلاحات الرعاية الاجتماعية التي انتقدتها المعارضة.

كما أكد هاموند أن أكبر زيادة في الإنفاق بميزانيته جرى الإعلان عنها قبل أربعة أشهر حين قالت ماي إن مزيدا من الأموال سيخصص للخدمات الصحية.

وقال هاموند أمام البرلمان إن من المنتظر أن يتقلص عجز الميزانية إلى 1.2% من الناتج المحلي الإجمالي في السنة المالية الحالية، انخفاضا من 1.8% كانت متوقعة في مارس.

وفي المجمل، أشارت التوقعات إلى أن الاقتراض من الآن وحتى السنة المالية 2022-2023 سيقل 18.5 مليار استرليني عن تقديرات مكتب مسؤولية الميزانية في مارس.

(رويترز)