حماية المنافسة يقر تدابير وقائية للمنافسة بين أوبر وكريم.. وغرامة 500 مليون جنيه

أصدر جهاز حماية المنافسة، مجموعة من من التدابير بهدف حماية المكتسبات الناتجة من وجود منافسة، ودرء الآثار الضارة التى قد تنتج عن أى اتفاق أو تعاقد مزمع قد يخل بالمنافسة بين شركتى أوبر وكريم، بعدما أشيع حول اندماج الشركتين.

وقال جهاز حماية المنافسة فى بيان له اليوم الأربعاء، أن التدابير التى أعلن عنها اليوم تعد بمثابة تدابير وقائية تهدف لمنع وقوع العديد من المخاطر الاقتصادية المحققة، أو تكرار حدوثها داخل نطاق جمهورية مصر العربية، وذلك فى ضوء رصد الجهاز لبعض الظواهر فى السوق المصرى وتطورات الحالة الشبيهة بدول جنوب وشرق آسيا، تحديدًا دولتى سنغافورة والفلبين، وعلى أثر رصد الجهاز لتلك الظواهر الاقتصادية فقد خاطب الجهاز كل من أوبر وكريم لاستبيان حقيقة المعلومات التى وردت للجهاز بتفاوضهما على الاتفاق فى سبيل الاندماج، ولم ينكر أحد الأطراف وجود تلك المفاوضات – بحسب نص البيان – وبناء عليه فقد أعد الجهاز دراسة اقتصادية مبدئية، وجمع المعلومات والبيانات اللازمة لها، وخلص إلى عدة نتائج صدر على إثرها قرار الجهاز.

وقد تمت الموافقة على تلك التدابير بالإجماع من قِبَل مجلس إدارة جهاز حماية المنافسة، وذلك بعد إجراء تحقيق أولى، تبين منه ومن الأدلة الظاهرة والبديهية ما يلى:

•       إن أوبر وكريم هما أقرب المنافسين لبعضهما البعض، حيث إنهما الوحيدان اللذان يقدمان خدمات نقل الركاب عن طريق التطبيقات الإلكترونية عبر الهواتف الذكية.

•       يستفيد الركاب والسائقون بشكل كبير من المنافسة الحالية بين أوبر وكريم، وهذه الفوائد ستضيع إذا توقفت المنافسة بين الطرفين.

•       سيؤدى أى اتفاق بين الطرفين زيادة عقبات الدخول إلى السوق والتوسع فيه، وبالتالى الإضرار بأية منافسة محتملة وبيئة الاستثمار فى قطاع النقل والقطاعات الاقتصادية المرتبطة به.

•       سينتج عن توقف المنافسة بين الطرفين تأثير سلبى على الطبقة العاملة التى يعتمد دخلها على ممارسة النشاط فى إطار تنافسى يضمن عدم فرض شروط تعسفية والتى ما كانت لا تفرض فى إطار من المنافسة الحرة بالسوق.

وتتطلب التدابير الصادرة بموجب المادة (20) فقرة (2) من قانون حماية المنافسة من الشركات ما يلى:

•       إخطار جهاز حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية، قبل إبرامها الاتفاقات المنصوص عليها فى القرار.

•       بعد الإخطار، سيكون للجهاز ستين (60) يوم عمل لفحص أثر الاتفاق قبل إبرامه على حرية المنافسة.

•       عدم إتمام الاتفاق قبل الحصول على إعفاء من الجهاز بموجب المادة (6) الفقرة (2)، وفقًا للتحليل الفنى الذى سيجريه الجهاز فى هذا الشأن.

•       سيقوم الجهاز بتحديد ما إذا كان أى اتفاق مزمع بين الأطراف بإمكانه الاستفادة من الإعفاء الوارد فى المادة 6 فقرة 2 من قانون حماية المنافسة.

•       تعاون كافة الأطراف مع الجهاز خلال فترة الفحص وإمداده بالبيانات والمعلومات التى يطلبها وفقًا للمواعيد المحددة، وذلك لأداء دوره الرقابى المنوط به.

والجدير بالذكر أنه فى حالة مخالفة قرار الجهاز، فإن هذا يعنى أن الجهاز لديه الحق باتخاذ تدابير أخرى قد تؤدى إلى فرض غرامات مالية تصل إلى 500 مليون جنيه مصرى على كل شخص ضالع فى ارتكاب المخالفات المنصوص عليها قانونًا.

وقال الدكتور أمير نبيل رئيس مجلس إدارة جهاز حماية المنافسة فى بيانه: “أوبر وكريم هما الوحيدان اللذان يقومان بتقديم خدمة نقل الركاب عن طريق التطبيقات الإلكترونية عبر الهواتف الذكية. وأى اتفاق او تعاقد او تنسيق بين الشركتين لديه يكون من شأنه الحد من حرية المنافسة فيما بينهم وبالتالى التسبب بأضرار للمستهلكين والمنافسة”.

وتابع نبيل أن التدابير الوقتية التى نُشرت اليوم تتطلب من شركتى أوبر وكريم تقديم إخطار جهاز حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية إذا كانوا يعتزمون الاتفاق أو التعاقد بما فى ذلك الاندماج، مع توضيح أن لفظ اتفاق هو أوسع وأعم ويطول التنسيق أو تبادل المعلومات بين المنافسين، وذلك للحصول على موافقة الجهاز المسبقة قبل إتمام أى من تلك الاتفاقات أى كان اسمه يؤدى إلى انعدام المنافسة بينهما بما فى ذلك اتفاقات الاندماج وذلك للحصول على موافقة الجهاز المسبقة وفقا لما هو منصوص بقرار الجهاز.

وأضاف أن الفريق الذى يقوم بمتابعة تطورات تلك المسألة يضم تخصصات نادرة ويُطبِّق أعلى المعايير العالمية فى التحليل الاقتصادى والقانونى، وأن الجهاز يتعاون مع أجهزة المنافسة النظيرة بدول الشرق الأوسط لوقف تلك الممارسات التى تستهدف تعطيل المنافسة فى الأسواق والإضرار بحالة المنافسة والاستثمار فى مصر.

وأشار نبيل إلى أن جهاز حماية المنافسة ليس الجهاز الوحيد الذى تدخل لوقف مثل تلك الاتفاقات بين الأطراف المتنافسة والتى قد تأخذ شكل الاندماج بينهم، بل إن جهازى المنافسة السنغافورى والفلبينى قاما باتخاذ إجراءات مثيلة فى حالة مشابهة كانت شركة أوبر أحد أطرافها، مشددا على أن الجهاز يُثمن دور المراكز الاقتصادية والبحثية المصرية فى تناول الموضوع بالدرس والتحليل ومشاركتهم تلك المسائل مع جهاز حماية المنافسة.