اتفاق مع البنك الدولى لدعم البنية الأساسية فى 5 محافظات بقيمة 300 مليون دولار

وقعت مصر مع البنك الدولى صباح اليوم، السبت، اتفاقا لدعم البنية الأساسية من خلال استكمال “برنامج خدمات الصرف الصحى المستدامة بالريف”، بقيمة 300 مليون دولار، وذلك على هامش الاجتماعات السنوية للبنك الدولى وصندوق النقد الدولى بمدينة بالى الإندونيسية.

وقام بالتوقيع كل من الدكتورة سحر نصر، وزيرة الاستثمار والتعاون الدولى، والدكتور فريد بلحاج، نائب رئيس مجموعة البنك الدولي لشئون منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

وأكد نائب رئيس البنك الدولى، خلال التوقيع، حرصه على دعم مصر فى مجال البنية الأساسية، خاصة بعد قصص النجاح التى حققتها فى هذا المجال، وحصولها على أفضل دولة فى أفريقيا فى مجال الاستثمار، وفق تقرير بنك “راند ميرشانت” عن أن البنية الأساسية هي التي جعلت مصر في المركز الأول، وفتحت مجالا وسوقا أكبر للمستثمرين، معتبرا أن ما تقوم به مصر في هذا المجال غير مسبوق.

وأوضحت الوزيرة أن هذا الاتفاق فى إطار جهود الحكومة لدعم البنية الأساسية وتحسينها فى المناطق الريفية فى المحافظات الأكثر احتياجا فى مصر، وتعزيز شبكات الحماية الاجتماعية للفقراء ومحدودى الدخل، وإجراء تطوير شامل لمنظومة الخدمات الاجتماعية.

وقالت “نصر” إن المشروع يهدف إلى استكمال توفير خدمات الصرف الصحى لنحو 892 ألف مواطن بالقرى الأكثر احتياجا التى تعانى من درجات عالية من التلوث فى محافظات الشرقية والدقهلية ودمياط والغربية والمنوفية، بعدما استفاد نحو 818 ألف مواطن من المشروع فى مرحلته الأولى، ليصل عدد المستفيدين من المشروع إلى نحو مليون و710 آلاف مواطن.

وأضافت الوزيرة أن برنامج خدمات الصرف الصحى المستدامة بالريف” بدأ فى عام 2015 بتمويل قيمته 550 مليون دولار دعما للبرنامج القومى الذى تبنته الحكومة المصرية للصرف الصحى فى القرى لتوفير خدمات صرف صحي جيدة لسكان الريف، حيث يركز البرنامج على أولوية توصيل خدمات الصرف الصحى إلى الأسر فى القرى الأكثر احتياجا، وتحقيق اللامركزية خدمات الصرف الصحى من أجل تحسين جودتها.

وأكدت أن التمويل الإضافى سيدعم إقامة منشآت لمعالجة مياه الصرف أو تطويرها للوصول بها إلى المستوى الملائم، ويعتمد البرنامج على شركات مياه الشرب والصرف الصحى المحلية فى تركيب توصيلات الصرف الصحى للمنازل، وإنشاء البنية الأساسية للصرف الصحي، والهدف هو زيادة تمكين شركات مياه الشرب والصرف الصحى المحلية عن طريق تقوية أدائها التشغيلي والمالي، وفى نهاية المطاف تحسين استدامة الشبكة القومية للصرف الصحي.

وقال الدكتور فريد بلحاج: “من دواعى فخرنا أن ندعم هذه الجهود إيمانا بأن الاستثمار فى رأس المال البشري، أى فى صحة الناس وتعليمهم، هو أهم استثمار على الأجل الأطول يمكن لأى بلد القيام به، ويهدف البرنامج إلى تعزيز قدرات المؤسسات التابعة للقطاع فى تقديم الخدمات، وتساعد هذه العملية فى تخفيف الأعباء الصحية والاقتصادية وستضمن أيضا استدامة القطاع، وتكفل حصول المواطنين بلا انقطاع على خدمة عامة أساسية”.

وعقب التوقيع، عقدت الوزيرة اجتماعا مع الدكتور فريد بلحاج، بحضور الدكتور ميرزا حسن، عميد مجلس المديرين التنفيذيين، المدير التنفيذى بالبنك الدولي، ومؤيد مخلوف، مدير الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بمؤسسة التمويل الدولية، والسفير عمرو معوض، سفير مصر لدى إندونيسيا، والسفير راجى الإتربى، المدير التنفيذي المناوب لمصر فى البنك الدولى، ويارا العبد، مستشارة الوزيرة.

وأشاد “بلحاج” خلال اللقاء ببرنامج الإصلاح الاقتصادي لمصر، والتشريعات التى ساهمت فى تحسين بيئة الاستثمار ومناخ الأعمال، ودعم القطاعات الأكثر احتياجًا فى المجتمع المصرى، مؤكدا حرص البنك على تقديم دعم متكامل للمشروعات التنموية فى مصر والتى تلبى احتياجات المواطنين، خاصة الفئات الأكثر احتياجًا، فى ظل حرص البنك أن يكون شريكا تنمويا حقيقيا لمصر فى مختلف القطاعات.

وبحث الجانبان تنفيذ ما تم الاتفاق عليه خلال اللقاء الأخير للرئيس عبد الفتاح السيسى، والدكتور جيم كيم، رئيس مجموعة البنك الدولى، فى نيويورك سبتمبر الماضى، من مواصلة دعم البنك للإصلاحات الاقتصادية التي تطبقها مصر في ضوء جهودها الناجحة لتنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي والاجتماعي الشامل، والذي أسفر عن تحقيق نتائج إيجابية واقعية على صعيد رفع معدلات النمو وتحسين مناخ الأعمال والاستثمار.

وناقش الجانبان إنهاء إجراءات دعم البنك لمشروع تنمية سيناء بنحو مليار دولار خلال المرحلة المقبلة، ودعم تطوير البنية الأساسية فى مصر والمشروعات الصغيرة والمتوسطة وريادة الأعمال ومجال النقل.

وأكدت الوزيرة أهمية توفير البنك لعدد من المنح لتنمية شبه جزيرة سيناء، حيث تضع القيادة السياسية أولوية لهذا المشروع فى أسرع وقت، والذى سيساهم فى مد خطط التنمية الاقتصادية والاجتماعية والتطوير، وتوفير الخدمات بجميع المناطق وما يستتبعه من استثمار الطاقات البشرية في هذه المنطقة الواعدة، فى ظل ما تضمنه من مشروعات لتوفير الآلاف من فرص العمل والمساهمة فى تحقيق متطلبات التنمية بشرق القناة، حيث تشمل شبكة متكاملة للطرق والمرافق لربط شبه جزيرة سيناء بباقي محافظات الجمهورية، وإقامة العديد من المشروعات العمرانية الجديدة والمشروعات الصغيرة والمتوسطة ودعم للمرأة المعيلة، بجانب إقامة عدد من المشروعات الزراعية وإنشاء محطات تحلية مياه البحر وآلاف من الوحدات السكنية.

وقالت إن مشروع تنمية سيناء تساهم فيه أيضا الصناديق العربية، حيث استطاعت الوزارة توفير نحو 2.5 مليار دولار من خلال توقيع اتفاقيات مع كل من الصندوق السعودي للتنمية والصندوق الكويتي للتنمية والصندوق العربى للإنماء الاقتصادى والاجتماعى، وقد أكدت الصناديق العربية استمرارها فى دعم المشروع خلال الفترة المقبلة.

وأضافت “نصر” أن الاستثمار فى العنصر البشرى يعد أولوية رئيسية للحكومة، مشيدة بحرص البنك على دعم استراتيجية تطوير التعليم بنحو 500 مليون دولار، وتطوير قطاع الصحة بنحو 530 مليون دولار.

وفى هذا الإطار، أكد الدكتور فريد بلحاج، أن قرار البنك الدولى بالاستثمار فى العنصر البشرى فى مصر جاء نتيجة الإصلاحات التى اتخذتها وتتخذها مصر لإحداث طفرة شاملة فى خدمات الرعاية الصحية وتطوير التعليم فى مصر، وتعزيز شبكات الحماية الاجتماعية للفقراء ومحدودى الدخل، وإجراء تطوير شامل لمنظومة الخدمات الاجتماعية، وهو ما يعكس الرؤية الدقيقة لدى القيادة السياسية فى مصر بأن الاستثمار فى العنصر البشرى أمر لا غنى عنه من أجل ضمان استدامة خطط التنمية الاقتصادية والاجتماعية.

الإعلانات