البنك الدولي يوافق على قرض لمصر بنحو 300 مليون دولار لتكملة برنامج الصرف الصحي

أعلن البنك الدولي اليوم الموافقة على قرضٍ بقيمة 300 مليون دولار لتكملة “برنامج خدمات الصرف الصحي المستدامة بالريف” الحالي في إطار دعم توسيع جهود الحكومة لزيادة توفير خدمات الصرف الصحي وتحسينها في المناطق الريفية في أفقر محافظات مصر.

بدأ “برنامج خدمات الصرف الصحي المستدامة بالريف” في عام 2015 بتمويل قيمته 550 مليون دولار دعماً للبرنامج القومي الذي تبنته الحكومة المصرية للصرف الصحي في القرى لتوفير خدمات صرف صحي جيدة لنحو 50 مليون مواطن مصري من سكان الريف. وركَّز البرنامج على أولوية توصيل خدمات الصرف الصحي المُحسَّنة إلى الأسر القريبة من الترع والقنوات المائية المهمة، وتحقيق لامركزية خدمات الصرف الصحي من أجل تحسين جودتها عن طريق زيادة مستوى المساءلة عنها أمام المواطنين.

وقد دعم البرنامج حتى الآن تطبيق نظام منح قائم على ربط التمويل بنتائج الأداء لشركات مياه الشرب والصرف الصحي المحلية، وحقَّق تقدماً ملموساً نحو بلوغ الهدف الأولي لتوصيل خدمات الصرف الصحي إلى 167 ألف أسرة ريفية أي ما يعادل 833 ألف مواطن. ويهدف التمويل الإضافي إلى توسيع نطاق البرنامج بالبناء على ما تحقَّق من زخم في السعي نحو تحقيق لامركزية خدمات الصرف الصحي، وزيادة العدد المستهدف للمنتفعين إلى أكثر من الضعفين ليصل إلى 345 ألف أسرة أو نحو مليون و710 آلاف مواطن. ويشارك البنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية في تمويل البرنامج المُوسَّع بمبلغ 300 مليون دولار.

وفي هذا الصدد، قالت الدكتورة سحر نصر وزيرة الاستثمار والتعاون الدولي المصرية التي تُمثِّل أيضاً مصر في مجلس محافظي البنك الدولي: “إن ضمان أن يُتاح لكل مصري الحصول على خدمات صرف صحي جيدة أولوية وطنية. وتتيح شراكتنا مع البنك الدولي من خلال هذا البرنامج دعماً حيوياً لبلوغ هذا الهدف. والصرف الصحي الجيد ضروري لحماية صحة مواطنينا، وهم أثمن موارد مصر، وضمان أنه يمكننا جميعاً أن نحيا حياةً مستقرة ومنتجةً.”

ومع أنَّ لدى قرابة 90% من البيوت في المناطق الحضرية توصيلات بشبكات الصرف الصحي، فإن الرقم يهوي إلى 18% في الريف. ويهدف المشروع من خلال دعمه للبرنامج القومي للحكومة للصرف الصحي في القرى المصرية إلى المساعدة في تضييق هذه الفجوة بتمكين شركات مياه الشرب والصرف الصحي المحلية وتقوية روابطها بعملائها. ويدعم البرنامج إنشاء آليات تتيح للمواطنين إبداء آرائهم وتعليقاتهم على مستويات اتخاذ القرارات في الشركات المحلية. ويكفل تدعيم مستويات الخضوع للمساءلة تحسين جودة الخدمات، ويضمن أن تتماشى الاستثمارات مع الأولويات المحلية.

من جانبها، قالت سامية مصدق القائمة بأعمال المدير الإقليمي لمصر واليمن وجيبوتي في البنك الدولي: “إن ضمان أن تكافؤ فرص حصول الجميع على الخدمات الأساسية ضروري لتحقيق نمو شامل ومشاركة ثمار الرخاء. ويصدق هذا على وجه الخصوص على الخدمات التي تُؤثِّر في صحة السكان ورفاهتهم، وهو ما أدركت مصر أهميته بإطلاق مشروعها الطموح. ومن دواعي فخرنا أن ندعم هذه الجهود إيماناً بأن الاستثمار في رأس المال البشري، أي في صحة الناس وتعليمهم، هو أهم استثمار على الأجل الأطول يمكن لأي بلد القيام به”.

وسيُدعم التمويل الإضافي أيضاً إقامة منشآت لمعالجة مياه الصرف أو تطويرها للوصول بها إلى المستوى الملائم. وسيعتمد البرنامج على شركات مياه الشرب والصرف الصحي المحلية في تركيب توصيلات الصرف الصحي للمنازل، وإنشاء البنية التحتية للصرف الصحي.

والهدف هو زيادة تمكين شركات مياه الشرب والصرف الصحي المحلية عن طريق تقوية أدائها التشغيلي والمالي، وفي نهاية المطاف تحسين استدامة الشبكة القومية للصرف الصحي.

وقال أسامة حمد كبير الخبراء بشؤون المياه والصرف الصحي بالبنك الدولي ورئيس فريق عمل البرنامج: “يهدف البرنامج إلى تعزيز قدرات المؤسسات التابعة للقطاع في تقديم الخدمات. وستساعد هذه العملية في تخفيف الأعباء الصحية والاقتصادية التي يتكبَّدها المواطنون بسبب المياه الملوَّثة، ليس هذا فحسب، لكنها ستضمن أيضاً استدامة القطاع، وتكفل حصول المواطنين بلا انقطاع على خدمة عامة أساسية.”

الإعلانات