بروتوكول بين المالية والعدل و«المحامين» لتيسير ضريبة القيمة المضافة

شهدت وزارة العدل اليوم “الأحد” مراسم توقيع بروتوكول ضم وزارتي العدل والمالية ونقابة المحامين، وذلك بحضور أطراف البروتوكول المستشار حسام عبد الرحيم وزير العدل، والدكتور محمد معيط وزير المالية، وسامح عاشور نقيب المحامين.

وشهد التوقيع المستشار محمد عيد محجوب مساعد أول وزير العدل، وأسامة توكل مستشار وزير المالية والدكتور رمضان صديق مستشار وزير المالية وعماد سامي رئيس مصلحة الضرائب المصرية ومحمد عبد الستار نائب رئيس مصلحة الضرائب.

قال الدكتور محمد معيط وزير المالية، إن البروتوكول الذي سيسري لمدة عام ويجدد بعد ذلك باتفاق أطرافه، يأتي في إطار التعاون والتنسيق المستمر بين الحكومة ومنظمات المجتمع المدني في كل ما يتعلق بالسياسات العامة والإصلاحات التي تتبناها الدولة بما يسهم في التنفيذ الأمثل لبرامج وخطط الحكومة خاصة ما يتعلق بالإصلاحات الضريبية.

وأضاف أن وزارة المالية حريصة على الوصول إلى تفاهم مع منظمات المجتمع المدني وممثلي المجتمع الضريبي لتيسير تحصيل مستحقات الخزانة العامة للدولة بشكل عام وبشكل خاص ضريبة القيمة المضافة طبقًا لأحكام القانون رقم 67 لسنة 2016، الذي ألزم مقدمي الخدمات المهنية والاستشارية بالتسجيل بمصلحة الضرائب المصرية (ضريبة القيمة المضافة) مهما كان حجم معاملاتهم.

وأكد أن مشاركة وزارة العدل في البروتوكول يأتي ترسيخًا لدورها المهم في المساعدة في تحصيل مستحقات الخزانة العامة للدولة باعتبارها جهة التعامل مع المحامين في مجال الدعاوي القضائية أمام المحاكم على مختلف أنواعها وغير ذلك من أعمال المحاماة، كما أن تحرك نقابة المحامين وتوقيعها هذا البروتوكول يعكس وطنية وحرص المحامين على الالتزام بأحكام قوانين الضرائب وسداد مستحقات الخزانة العامة المصرية دون تأخير.

وأوضح الوزير أن البروتوكول الجديد يأتي أيضًا عقب انتهاء العمل بالبروتوكول السابق الموقع بين مصلحة الضرائب ونقابة المحامين في 15 أبريل 2017 وكان لمدة عام، واتساقًا مع المادة (52) من قانون الضريبة على القيمة المضافة، التي تخول لوزير المالية أو من يفوضه تقرير الأحكام والقواعد الإجرائية اللازمة لتطبيق أحكام هذا القانون بما يتماشى مع طبيعة نشاط بعض المسجلين.

وتيسيرًا على المحامين أعلن الوزير الاتفاق على تحصيل قيم مالية قطعية ومتدرجة طبقًا لنوع الدعاوي المرفوعة أمام المحاكم الابتدائية والاستئناف أو من أي أعمال أخرى للمحاماة بعد أن كان يتم تحصيل مبالغ تحت حساب ما يسفر عنه الحساب النهائي لضريبة القيمة المضافة أو ضريبة الجدول وهو ما سيحل كثير من المشكلات والخلافات بين الإدارة الضريبية والمحامين.

وحول قيمة تلك المبالغ قال الوزير إن البروتوكول الذي تم توقيعه اليوم “الأحد” قد ألزم التعامل بنفس القيم التي كانت موجودة في البروتوكول الموقع العام الماضي وهي 20 جنيهًا بالنسبة للدعاوى القضائية أمام المحاكم الجزئية لكل دعوى سواء كانت مدنية أو جنائية، وأيضا في حالة حضور المحامي مع وكيله تحقيقات النيابة في جميع المحاضر سواء كانت جنح أو مخالفات، بينما سيتم تحصيل 40 جنيهًا عن كل دعوى أمام المحاكم الابتدائية وما في درجاتها، أما في الدعاوى أمام محاكم الاستئناف وما في درجاتها فيتم تحصيل 60 جنيهًا عن كل دعوى وبذات القيمة في حالة حضور المحامي مع موكله أمام لجان فض المنازعات وأن جميع المبالغ المحصلة بالفئات السابقة قطعية ونهائية.

وأضاف أنه في حالة تقديم طعون أمام محكمة النقض والإدارية العليا والمحكمة الدستورية العليا والتحكيم التجاري فسوف يتم تحصيل 200 جنيه عن كل طعن، وحول أعمال المحاماة التي يمارسها المحامي غير إقامة الدعاوى والقضايا أوضح الوزير أن تلك الأعمال تتمثل في الاستشارات وصياغة ومراجعة العقود والاتفاقات والحضور أمام هيئات التحكيم ولجان تسوية منازعات الاستثمار فقد تم الاتفاق على سداد ضريبة القيمة المضافة وفقًا لما توضحه الفواتير أو الإيصالات المعتمدة وفق أحكام قانون الضريبة على القيمة المضافة ولائحته التنفيذية.

وأكد الوزير التزام مصلحة الضرائب (القيمة المضافة) بإدراج ما تم تحصيله من ضريبة الجدول المحصلة تحت حساب الضريبة المستحقة على كل محامي عن ما يزاوله من خدمات خاضعة لهذه الضريبة كما يحق للمصلحة مراجعة أي بيانات ترد من قلم كتاب المحاكم للتأكد من صحة حساب الضريبة وسدادها وفقًا لما هو متفق عليه في هذا البروتوكول.

وتيسيرًا على المحامين كشف الوزير عن الاتفاق على سداد ضريبة الجدول عن الفترة من 15 أبريل 2018 وحتى تاريخ سريان البروتوكول الجديد من خلال تقديم المحامين لإقرارات ضريبية للمأموريات المختصة (دخل وقيمة مضافة وفقًا للفئات الواردة بالبروتوكول).

ومن جانبه صرح المستشار حسام عبد الرحيم وزير العدل أن وزارة العدل طبقًًا للبروتوكول سوف تتولى تحصيل هذه الضريبة وتوريدها إلى الخزانة العامة وذلك عن طريق أقلام كتاب المحاكم التي سوف تقوم بتسليم المحامى إيصالات بالمبالغ التي يتم سدادها مع الالتزام بتوريدها إلى مصلحة الضرائب المصرية بشيك أو أي وسيلة من وسائل الدفع الإلكتروني.

وأضاف سيادته أنه سوف يتم تشكيل لجنة مشتركة من وزارة العدل ومصلحة الضرائب المصرية ونقابة المحامين للنظر في حل الخلافات التي قد تنشأ عن تفسير أو تطبيق هذا البروتوكول.

ويأتي هذا البروتوكول في إطار دعم التعاون البناء والمثمر بين مؤسسات الدولة في تحصيل مستحقات الدولة المصرية من جميع المخاطبين بأحكام قانون الضريبة على القيمة المضافة.

ومن جانبه صرح سامح عاشور نقيب المحامين أن نجاح المفاوضات بهذا البروتوكول يؤكد تعاون كل الأطراف لتحقيق الصالح العام وأن هناك التزاما من وزارة المالية بتحصيل حقوق الخزانة العامة، وهذا أحد مسئولياتها وأيضًا حرص وزارة العدل على حماية الحقوق، وإحداث التوازن بين كل الأطراف مؤكدًا حرص المحامين على سداد مستحقات الدولة باعتبارهم جزءا مهما من نسيج المجتمع وأضاف عاشور أن مسألة التحصيل القطعي تسهل على المحامين كثير من أعبائهم وتمنع عنهم مشقة التتبع والإخطار.