إطلاق الإصدار الرابع من بوابة الحكومة المصرية في ديسمبر 2018

شهدت اليوم الدكتورة هالة السعيد، وزيرة التخطيط والمتابعة والإصلاح الإداري بمقر جامعة القاهرة مراسم توقيع اتفاقية تعاون في مجالات دعم الاقتصاد الرقمي في الدول العربية بين مركز البحوث والدراسات الاقتصادية والمالية بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية، ومجلس الوحدة الاقتصادية العربية بشأن التحول الرقمي.

وجاء ذلك بحضور كل من السيد السفير محمد محمد الربيع الأمين العام لمجلس الوحدة الاقتصادية العربية، والدكتور محمد عثمان الخشت رئيس جامعة القاهرة، والدكتور محمود السعيد عميد كلية الاقتصاد والعلوم السياسية.

وخلال الاحتفالية قالت وزيرة التخطيط إن العالم يشهد تطورات سريعة في تكنولوجيا المعلومات وظهور نوع جديد من الاقتصاد يعرف بالاقتصاد الرقمي الذي يعني التفاعل والتكامل والتنسيق المستمر بين تكنولوجيا المعلومات والاتصال من جهة، وبين الاقتصاد القومي والقطاعي والدولي من جهة أخرى بما يحقق الشفافية والفورية لجميع المؤشرات الاقتصادية المساندة لجميع القرارات الاقتصادية والتجارية والمالية في الدولة.

وأضافت أن الاقتصاد الرقمي يعتمد على نشر ما يسمى اقتصاد المعرفة وبالتالي يحقق مجموعة من المزايا من أبرزها تحويل وتغيير أنماط الأداء الاقتصادي في المال والأعمال والتجارة والاستثمار من الشكل التقليدي إلى الشكل الفوري بالإضافة إلى زيادة اندماج اقتصاد الدولة في الاقتصاد العالمي وزيادة فرص التجارة العالمية والوصول إلى الأسواق العالمية والقطاعات السوقية التي كان من الصعب الوصول إليها في الماضي.

كما أشارت الوزيرة في كلمتها التي ألقتها خلال الاحتفالية إلى أن هناك عددا من التحديات التي تواجه الاقتصاد الرقمي في المنطقة العربية منها ضعف البنية التحتية الداعمة لقيام مثل هذا النوع من الاقتصاد، وانعدام ثقة الجماهير في إجراء المعاملات الإلكترونية، وارتفاع تكلفة استخدام الإنترنت في الكثير من الدول النامية مقارنة بمتوسط دخول أفراد تلك الدول، ومن هنا جاءت أهمية توقيع اتفاقية تعاون في مجالات دعم الاقتصاد الرقمي في الدول العربية بين جامعة القاهرة وجامعة الدول العربية.

وأوضحت أن الاتفاقية تهدف إلى تحسين مستوى المعرفة بالاقتصاد الرقمي وأهميته في العالم العربي، والمشاركة في إعداد الدراسات والتقارير وعقد ورش العمل المتعلقة بمجالات الاقتصاد الرقمي والتعاون مع الحكومات العربية لتطوير ومواءمة التشريعات والقوانين الرامية لتسهيل تفعيل آليات ونظم الاقتصاد الرقمي الحديثة، هذا بالإضافة إلى توعية المستثمرين لاعتماد المرافق والبنى التحتية الكافية لضمان ممارسة آليات وتطبيقات الاقتصاد الرقمي، والاستفادة من أفضل الممارسات والأطر القانونية والتشريعية والتجارب الدولية، وأخيرا الوصول إلى الهدف الأسمى وهو وضع رؤية إستراتيجية شاملة للاقتصاد الرقمي في الدول العربية.

وخلال كلمتها استعرضت هالة السعيد تطور عمل وزارة التخطيط في مجال التحول الرقمي، وذلك في إطار خطة الدولة المصرية نحو التحول الرقمي، وفي إطار إستراتيجية التنمية المستدامة، رؤية مصر 2030 وبالأخص المحور الرابع منها وهو محور الشفافية وكفاءة المؤسسات الحكومية، مشيرة إلى أن الوزارة قامت بوضع تصور متكامل لخريطة الخدمات الحكومية بالتعاون مع الجهات الحكومية الأخرى وعلى رأسهم المجلس الأعلى للمجتمع الرقمي، وهيئة الرقابة الإدارية، والمجلس القومي للمدفوعات حيث إن التحول الرقمي يؤدي إلى العديد من المزايا في مجال الشمول المالي مما ينعكس بقدر كبير من الإيجاب على الاقتصاد وفي هذا جهود كبيرة يقوم بها المجلس القومي للمدفوعات، بالإضافة إلى التعاون والتنسيق الكامل مع وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات في مجال التحول الرقمي حيث توفر وزارة الاتصالات البنية الأساسية اللازمة لذلك،

وأضافت أن وزارة التخطيط عملت على مجموعة من العناصر الأساسية للتحول الرقمي منها العمل على المحول الرقمي القومى G2G الذي يهدف إلى تفعيل وتيسير الاتصال بين الجهات الحكومية المختلفة بشكل مؤمن عن طريق وحدة اتصال مركزية مغلقة E-bus لربط جميع الجهات الحكومية وذلك لتفعيل أسس تكامل البيانات بين الجهات الحكومية حيث تم ربط وإتاحة تبادل البيانات بين 21 جهة حكومية.

أضافت الوزيرة أن الوزارة قامت كذلك في سبيل التحول الرقمي بتفعيل منصة تقديم الخدمات الحكومية التي يطلق عليها بوابة الحكومة المصرية www.egypt.gov.eg التي تتضمن 75 خدمة، وسيتم إطلاق الإصدار الرابع في ديسمبر 2018 التي تم تصميمها لتفعيل قبول بطاقات الدفع الإلكتروني للخدمات المتاحة عليها، بالإضافة إلى إطلاق منصة تقديم خدمات المحمول “تطبيق خدمات مصر” ويتوافر به حاليا نحو ثلاثين خدمة، فضلا عن التوسع في تطوير منافذ تقديم الخدمات الحكومية في المراكز التكنولوجية لخدمة المواطنين بالمحافظات التي بلغ عددها نحو 200 مركز حاليا و90 مكتب سجل تجاري ونحو 4571 مكتب صحة بالإضافة إلى نشر نقاط الدفع والتحصيل الإلكتروني، كما تعمل الوزارة على منصة البنية المعلوماتية المكانية التي تتضمن خريطة الأساس والتصوير الجوي والتصوير الفضائي لجميع أنحاء الجمهورية بالتعاون مع إدارة المساحة العسكرية وربطها بمنصة البنية المعلوماتية لدى هيئة الرقابة الإدارية، وكذلك تطوير منظومة إدارة خدمات المواطنين التي تشمل مراقبة كاملة لمنافذ تقديم الخدمات بالتكامل مع منصة تبادل الخدمات الحكومية ومنصة البنية المعلوماتية.

وفي نهاية كلمتها أعربت السعيد عن تطلعها إلى أن تفضي اتفاقية التعاون في مجالات دعم الاقتصاد الرقمي إلى صياغة رؤية إستراتيجية شاملة للاقتصاد الرقمي في الدول العربية وإلى المزيد من التعاون المثمر في جميع المجالات من أجل تحسين جودة الخدمات الحكومية المقدمة للمواطن.