مشكلة جديدة تواجة مشروع سد النهضة وتهدد بإيقافه

توقفت أعمال بناء سد النهضة بشكل مؤقّت بعد أن دخل العُمال القائمين عليه في إضراب عام منذ 3 أيام، مُطالبين بزيادة برواتبهم وتحسين ظروفهم المعيشية، حسبما ذكرت وكالة الأنباء الإثيوبية الرسمية (إينا).

ونقلت الوكالة الإثيوبية عن الموظّفين المُضربين قولهم إنهم “وضعوا بصماتهم في هذا المشروع القومي ولكن المقاول لم يمنحهم زيادة في الرواتب، الأمر الذي حمّلهم أعباء مادية كبيرة”.

واكّد إفريم ولد كيدان، المدير العام للمشروع الذي تولّى إدارته بعد مقتل المهندس سمنجاو بيكيلي، دخول الموظّفين القائمين على سد النهضة في إضراب عام منذ 3 أيام، مُشيرًا إلى أن “المناقشات تجرى لحل المشكلة مع المقاولين ومع العمال أملًا في استئناف عملهم”.

وكان من المُخطط الانتهاء من أعمال بناء السد، الذي وضع حجر الأساس له في 2 أبريل 2011، خلال 5 سنوات.

غير أن شركة المعادن والهندسة التابعة للجيش الإثيوبي (ميتيك)، تأخّرت عن إنجاز المشروع بعد إخفاقها في القيام بالأعمال الهيدروميكانيكية وتوفير المعدات الكهروميكانيكية للسد، بما في ذلك التوربينات المطلوبة، حسبما أعلن رئيس الوزاء الإثيوبي أبي أحمد في أول مؤتمر صحفي له السبت الماضي.

وقال أبي أحمد إن “شركة المقاولات لم تستطع توفير توربينين حتى الآن، ما جعل الحكومة الإثيوبية تنقل العقد إلى مقاول آخر لديه إمكانيات وخبرة عالمية، من أجل مواصلة العمل في المشروع”، الأمر الذي دفع لإلغاء التعاقد معها ونقله إلى شركة أخرى لم يُعلن عنها رسميًا إلى الآن.

ويبلغ عدد العاملين في المشروع، بحسب تصريحات حكومية سابقة، قرابة 10 آلاف شخص بين فنين وعمال، منهم 400 مهندس أجنبي.

وأنجزت إثيوبيا 66 بالمائة من مراحل بناء السد حتى الآن، حسبما أعلنت في وقت سابق هذا العام.

تخشى مصر أن يؤدي يؤدي بناء السد وما يتبعه من خطوة تخزين للمياه لتدمير مساحات من الأراضي الزراعية لديها، فضلًا عن نقص مياه الشرب.

في المقابل، تقول إثيوبيا إن السد ضرورة لتطوير البلاد، وتؤكد أن له منافع لجميع الدول بما فيها دولتا المصبّ، مصر والسودان.

ومن المُرجّح انتهاء عمليات البناء نهاية العام الجاري، في الوقت الذي تتوقّع فيه الأمم المتحدة أن تختبر مصر نقصًا في حصتها من مياه النيل، بنسبة 25 بالمائة، بسبب السد عام 2025.

الإعلانات