مصر والصين توقعان منحة لتنفيذ القمر الصناعى “مصر سات 2” بقيمة 45 مليون دولار

وقعت مصر والصين، اليوم الاثنين 13 اغسطس 2018م، منحة لتنفيذ مشروع “انشاء القمر الصناعي مصر سات-2 لتطبيقات الاستشعار عن بعد”  بقيمة 45 مليون دولار.

 

وقام بالتوقيع، كل من الدكتورة سحر نصر، وزيرة الاستثمار والتعاون الدولي مع السيد/ سونغ آي قواه، سفير جمهورية الصين الشعبية لدى القاهرة، بحضور الدكتور خالد عبد الغفار، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، وممثلين عن الهيئة القومية للاستشعار عن بعد وعلوم الفضاء، وذلك استكمال لمنحة مشروع تجميع الاقمار الصناعية بقيمة 23 مليون دولار، بالتعاون مع وكالة الفضاء الصينية.

 

وأكدت الوزيرة أن هذه المنحة تأكيد على العلاقة الاستراتيجية مع الصين خاصة في قطاع تكنولوجيا المعلومات والبحث العلمي، مشيرة إلى أن الفترة المقبلة ستشهد تعاون بين وزارتي الاستثمار والتعاون الدولي والتعليم العالي والبحث العلمي خاصة في مشروعات ريادة الاعمال والشباب.

 

وأشارت الوزيرة، إلى أن المشروع يهدف إلى نقل التكنولوجيا الصينية في مجال الاقمار الصناعية لخدمة اغراض المشروعات البحثية والاستشعار عن بعد، مشيرة إلى أهميه التعاون مع الصين  في مجال تكنولوجيا الفضاء والاستشعار عن  بعد مع الصين والاستفادة من الخبرات الصينية في هذا المجال، ليتواكب ذلك مع انشاء وكالة الفضاء المصرية والتي ستجعل من مصر مركزا اقليميا وعربيا.

 

وأشادت الوزيرة بالعلاقات المصرية الصينية، فالصين تعد واحدة من أقرب شركائنا في التنمية موضحة أن هناك عدة مشاريع ينفذها الجانب الصيني وهى ﻣﺮﻛﺰ اﺧﺘﺒﺎرات اﻟﺘﺠﻤﻴﻊ اﻟﺴﻤﻜﻲ واﻻﻧﺪﻣﺎج، ومركز تدريب مهني في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس لتوفير قوة عاملة مدربة على درجة عالية من التأهيل لتلبية متطلبات الصناعات والاستثمار الأجنبي في المنطقة الاقتصادية، ومشروع دار أوبرا الأقصر، وتطوير نظام التعليم عن بعد “المرحلتان الأولى والثانية”.

 

وأضافت الوزيرة أن العلاقات الاستثمارية المصرية الصينية تقدمت تقدما ملحوظا في السنوات الأخيرة، وتتصدر الشركات الصينية  في مصر قطاعات (تكنولوجيا المعلومات – الكهرباء – الاتصالات – المواصلات والنقل) بإجمالي 1558 شركة.

 

واعربت الوزيرة، عن تطلعها لتعزيز مجالات التعاون المشترك بين الجانبين فى جميع المجالات وضرورة العمل على جذب المزيد من الاستثمارات الصينية وتشجيع الشركات العاملة في السوق المصري.

 

وقدم الدكتور خالد عبد الغفار، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، الشكر للوزيرة على دعمها لوزارة التعليم العالي والبحث العلمي، موضحا أن هذه الاتفاقية تعد نتيجة التعاون بين وزارتي الاستثمار والتعاون الدولي والتعليم العالي والبحث العلمي، في ظل مساعدة وزارة الاستثمار والتعاون الدولي من خلال الشركاء في التنمية لعدد من الوزارات.

 

وذكر أن هذا المشروع يضع مصر في خطوة هامة في مجال البحث العلمي، حيث يشمل المشروع تدريب عدد من الكوادر المصرية في الصين على الاستشعار عن بعد، وعمل مركز لتجميع الاقمار الصناعية في مدينة الفضاء المصرية.

 

وأوضح أن هذه المشروعات تنقل البحث العلمي نقلة نوعية في مجال الفضاء مع وجود عدد من الشركاء ومنهم وزارة الاستثمار والتعاون الدولي.

 

من جانبه، أكد السفير الصيني على عمق العلاقات  التاريخية المصرية-الصينية، موضحا أن المرحلة المقبلة ستشهد تطورا للاستثمارات الصينية في مصر، مشيرا إلى أن الصين حريصة على نقل خبرتها في مجال تكنولوجيا تصنيع وتشغيل الاقمار الصناعية حيث سيسهم مشروع القمر الصناعي في دعم ريادة مصر الاقليمية في مجال الفضاء والبحث العلمي، مشيدا بتحسين بيئة الاستثمار والاعمال في مصر والتي تشجع المستثمرين الصينين على ضخ المزيد من الاستثمارات الجديدة خلال الفترة المقبلة.

 

وأوضح أن هذا الاتفاق يفتح مجال تعاون جديد بين مصر والصين، مشيرا إلى أنه خلال زيارة السيد الرئيس/ عبد الفتاح السيسي، إلى الصين خلال 2014 اتفقت مصر والصين على شراكة استراتيجية شاملة بين البلدين، ونتج عنها عدد من الاتفاقيات وهذه الاتفاقية تعد بداية للتعاون فى مجال الفضاء والاقمار الصناعية، وهذا مجال جديد للتعاون بين البلدين، مشيرا إلى أن مصر والصين سيركزان على جعل التعاون خلال الفترة المقبلة اكثر استراتيجية