(تقرير) هل بدأ نجيب ساويرس أولى خطواته للاستحواذ على بنك داخل مصر؟

من: اقتصاد مصر

منذ سنوات ويحاول نجيب ساويرس ثاني أغني رجل أعمال في مصر بحسب فوربس الأمريكية بثروة تقدر بنحو 4 مليارات دولار، في الحصول على رخصة لإنشاء بنك تجاري داخل مصر أو الاستحواذ على وحدة مصرفية قائمة.

ويحظر البنك المركزي المصري تملك أشخاصاً لبنوك أو الاستحواذ عليها، ويتيح ذلك للبنوك الأجنبية القائمة فعلياً في بلدان أو بلد واحد على الأقل، والشركات المساهمة المصرية، وللمنشأت والشخصيات الاعتبارية في الحصول على رخصة مزاولة النشاط وفقاً للمحددات التي ينص عليها القانون.

وبحسب قانون البنك المركزي والجهاز المصرفي والنقد الصادر في 2003، فإن تسجيل أي منشأة ترغب في مزاولة أعمال البنوك، يجب أن تتخذ أحد الأشكال الأتية: شركة مساهمة مصرية جميع اسهمها أسمية، وشخصا اعتباريا عاما يكون من بين أغراضه القيام بأعمال البنوك، وفرعا لبنك أجنبي يتمتع مركزه الرئيسي بجنسيه محددة ويخضع لرقابة سلطة نقدية في الدول التي يقع فيها مركزه الرئيسي.

وأوقف البنك المركزي منح تراخيص إنشاء بنوك تجارية جديدة في مصر مع بداية خطة الإصلاح المصرفي التي بدأت في 2004 وانتهت في عام 2008، معلنا حينها أن هذه السياسة ستستمر لسنوات قادمة.

وأظهرت سلطة البنك المركزي رفضها لرجل الأعمال نجيب ساويرس في الدخول في صفقات ذات طابع مصرفي، وبدى ذلك عندما حاول ساويرس قبل عامين، في الاستحواذ على شركة  “سي آي كابيتال” الذراع الاستثماري للبنك التجاري الدولي أكبر البنوك الخاصة في مصر، إلا أنه فشل في تحقيق ذلك بعد دخول البنك الأهلي المصري منافساً في عملية الاستحواذ مدعوماً من البنك المركزي، ما أدى إلى تصاعد الخلاف بين ساويرس وطارق عامر محافظ البنك المركزي حول صفقة الاستحواذ على بنك الاستثمار سي آي كابيتال، وأتهم ساويرس في مقال نشره في جريدة الأخبار الحكومية مارس 2016، محافظ البنك المركزي بأساءة استخدام السلطة المخولة له لنوازع شخصية.

ولجأ ساويرس إلى البنك المركزي قبل عدة سنوات لطلب الموافقة على الترخيص لبنك جديد، لكن بحسب تصريحات صحفية لمصادر، قالت إن “المركزي” رفض ذلك وأكد أنه لا توجد أي نية لمنح تراخيص لبنوك جديدة.

وجدد ساويرس رغبته في امتلاك بنك تجاري في مصر مرة أخرى نوفمبر 2017، حينما قال خلال كلمته في منتدى شباب العالم بشرم الشيخ إنه يحلم طوال الوقت ومنذ صغره بامتلاك بنك خاص، وأنه سعى بكل الطرق لفتح بنك خاص في مصر، لكنه يظن أن المسؤولين يرفضون إصدار رخصة لفرد.

ولم يتبقى أمام رجل الأعمال الأشهر في مصر لإمتلاك بنك تجاري داخل السوق، إلا عبر الاستحواذ على أحد البنوك القائمة والتي تعمل في السوق المصرية، والذي يتيح البنك المركزي ذلك عبر فرع لبنوك أجنبية غير عاملة في مصر.

ويبدو أن ساويرس بدأ أولى خطواته لتحقيق حلمه الذي يراوده منذ الصغر؛ بعدما أعلنت شركة بلتون المالية القابضة، قبل يومين، والتي تمتلك أوراسكوم للاتصالات والإعلام والتكنولوجيا القابضة نسبة 70% من أسهمها، سيرها في إجراءات عملية الاستحواذ على حصة حاكمة في مجموعة أورا “OraGroup” المصرفية.

وقالت بلتون في بيان صحفي إن مجلس إدارتها وافق على تفويض رئيس مجلس الإدارة أو نائبه أو العضو المنتدب للشركة في التوقيع على عرض شراء غير ملزم وإرساله للبائعين.

وتمتلك مجموعة أورا المصرفية عددا من البنوك تعمل في نحو 12 دولة في غرب ووسط أفريقيا تحت الاسم التجارى أورا بنك “Orabank”، ولديها 143 فرعا وتقدم خدماتها لنحو 4000 عميل، وحققت المجموعة نموا في صافي أرباحها في عام 2017 بنسبة 45% ليصل إلى نحو 40.1 مليون دولار.

ويعطي استحواذ رجل الأعمال نجيب ساويرس على مجموعة “أورا المصرفية”، فرصة كبيرة لدخول السوق المصري عبر الاستحواذ على أحد البنوك العاملة في مصر، خاصة في ظل وجود خطة لتخارج بعض البنوك من السوق ومنها الأهلي اليوناني، وسعي الحكومة في بيع بعض البنوك التابعة لها ومنها المصرف المتحد.