الرقابة المالية تحظر عمل موظفيها السابقين ضمن الجهات الخاضعة لإشرافها لمدة عام

وافق مجلس إدارة الهيئة العامة للرقابة المالية، في جلسته المنعقدة -عبر تطبيق آلية الفيديو كونفرانس– أمس على إجراء تعديل على لائحة الموارد البشرية للهيئة، يتم بمقتضاه تجنب الوقوع في أي فعل أو ممارسة من جانب العاملين تُمَثِل تعارضاً للمصالح بين الهيئة والوحدات العاملة في مجال الأنشطة المالية غير المصرفية والخاضعة لرقابة الهيئة.
وقال محمد عمران رئيس هيئة الرقابة المالية، إن مجلس إدارة الهيئة قد حظر التحاق أي عامل من العاملين بالهيئة تنتهي خدمته بالاستقالة الصريحة أو الضمنية منها بالعمل لدى أي جهة من الجهات الخاضعة لإشراف ورقابة الهيئة قبل مٌضى سنة من تاريخ انتهاء خدمته، ويجوز تخفيض هذه المدة بقرار صريح من رئيس الهيئة بحيث لا تقل عن ثلاثة أشهر فى ضوء أهمية ودرجة تعارض المصالح بين العَمَلين.
وأضاف “عمران”، في بيان صحفي، اليوم الاثنين، أن المجلس قد باشر اختصاصاته وفقا لحكم المادة السادسة من القانون رقم 10 لسنة 2009 بشأن تنظيم الرقابة على الأسواق والأدوات المالية غير المصرفية ومنها الاختصاص الأصيل بوضع اللوائح المنظمة للموارد البشرية في الهيئة، وتحقيقاً في الوقت ذاته لما تهدف إليه الهيئة من العمل على سلامة واستقرار الأسواق المالية غير المصرفية وإصدار القواعد التي تضمن كفاءة هذه الأسواق وشفافية الأنشطة التي تمارس فيها.
وذكر “عمران”، أنه منذ صدور القانون رقم 10 لسنة 2009 المنشئ لهيئة الرقابة المالية، وإسناد عملية الرقابة على الأسواق والأدوات المالية غير المصرفية للهيئة، بما تشمله من أنشطة سوق رأس المال، والتأمين، والتمويل العقاري، والتأجير التمويلي، والتخصيم، والتوريق، وأضيف إليها نشاط التمويل متناهي الصغر في 2014، ونشاط التمويل الاستهلاكي في عام 2020، فقد استمر سعى الهيئة الدؤوب في العمل على سلامة واستقرار الأسواق المالية غير المصرفية، وتوفير الوسائل والنظم وإصدار القواعد التي تضن كفاءة هذه الأسواق وشفافية الأنشطة التي تمارس فيها، وعَهِدَ المٌشرع للهيئة القيام بالأعمال اللازمة لتحقيق ذلك وعلى الأخص مباشرة أنشطة الترخيص والتفتيش على الجهات المزاولة للأنشطة المالية غير المصرفية، والإشراف عل نشر المعلومات المتعلقة بالأسواق المالية ووضع ضوابط المنافسة والشفافية بما يحمى حقوق المتعاملين.
وشدد رئيس الهيئة، أنه إزاء أهمية الدور الذي تضطلع به الهيئة في هذا المقام، ما يفرض على العاملين بها واجبات ومسئوليات عظيمة الشأن، مردها إلى دقة وحساسية المجال الذي يعملون فيه، والالتزام بأحكام لائحة الموارد البشرية بالهيئة والتي تكفل حيادهم وعدم تعارض مصالحهم مع مصالح العمل، كما بادرت الهيئة أمس بمخاطبة كافة الوحدات الخاضعة لإشرافها بمضمون التعديل وأهمية سريان تنفيذه والعمل به من لحظة إخطارها به.
ونوه رئيس الهيئة، إلى أن التعديل على لائحة الموارد البشرية بالهيئة قد استكمل تحقيق الهدف من وراء قرار المجلس رقم (75) والصادر فى يونية 2010 وحَظر على أي من العاملين بالهيئة مزاولة أية اعمال مهنية أو تجارية أو مالية خارج نطاق عملهم بالهيئة، سواء كان ذلك بأجر أو بغير أجر.