صندوق النقد: مصر استجابت بشكل حاسم لأزمة كورونا عبر حزمة شاملة تدعم الرعاية الصحية والاقتصاد

  • نائبة مدير صندوق النقد: البنك المركزي يهدف إلى الاستمرار في توفير أساس مستقر لتوقعات التضخم والسماح بتعديلات منظمة لأسعار الصرف
  • سايح: ستحتاج السياسة المالية إلى العمل من أجل استئناف المسار النزولي للدين العام

قالت أنطوانيت سايح، نائبة المدير العام لصندوق النقد الدولي والرئيس بالنيابة، إن مصر استجابت بشكل حاسم لأزمة “كوفيد-19″، من خلال حزمة شاملة تدعم احتياجات الرعاية الصحية والاقتصاد والأفراد والقطاعات الأكثر تضررًا، كما اتخذت مصر عدة إجراءات لدعم النشاط الاقتصادي والمقترضين.

وأضافت في بيان عقب موافقة المجلس التنفيذي لصندوق النقد الدولي يوم الجمعة، على صرف قرض لمصر ضمن أداة الاستعداد الائتماني بنحو 5.2 مليار دولار، حصل “اقتصاد مصر” على نسخة منه، أن “مصر شهدت مصر نموًا قويًا على مدى السنوات القليلة الماضية، وتراجعت البطالة، واعتدل التضخم، وتراكم احتياطي نقد قوي، وانخفض الدين العام كثيرًا، وكانت السلطات تتطلع إلى توسيع وتعميق الإصلاحات الهيكلية التي بدأت في إطار صندوق التمويل الموسع في 2016، ولكن أعاد وباء (كوفيد-19) تركيز أولويات الحكومة مؤقتاً لمعالجة الأزمة الاقتصادية والصحية”.

وتابعت قائلة: “يدعم الترتيب الجديد، إلى جانب التمويل الأخير ضمن أداة التمويل السريع، الجهود المستمرة التي تبذلها السلطات للتخفيف من الآثار الاقتصادية والاجتماعية للأزمة مع الحفاظ على استقرار الاقتصاد الكلي وحماية الإنجازات السابقة. بالإضافة إلى دعم شركاء التنمية في مصر، وسوف تساعد على تلبية احتياجات التمويل الكبيرة”.

وذكرت نائبة المدير العام لصندوق النقد الدولي، أن سياسات أداة الاستعداد الائتماني، ستركز على معالجة الاحتياجات العاجلة للأزمة بما في ذلك الإنفاق الحرج على الصحة، والبرامج الاجتماعية لحماية الفئات الأكثر ضعفًا، ومساعدة القطاعات المتأثرة بشكل مباشر، مع الحفاظ على الاستدامة المالية المتوسطة الأجل، وترسيخ توقعات التضخم، والحفاظ على مرونة أسعار الصرف، بجانب الإصلاحات الهيكلية التي تهدف إلى مواصلة تعزيز أطر المالية العامة وتحسين الحوكمة والشفافية وتقليل الحواجز أمام المنافسة لضمان مسار نحو نمو مستدام وشامل بقيادة القطاع الخاص.

وأفادت سايح بأنه مع استمرار الانتعاش الاقتصادي، ستحتاج السياسة المالية إلى العمل من أجل استئناف المسار النزولي للدين العام، وأن البنك المركزي المصري يهدف إلى الاستمرار في توفير أساس مستقر لتوقعات التضخم والاستقرار المالي مع إعادة بناء احتياطي نقدي والسماح بتعديلات منظمة لأسعار الصرف.

وقالت إن تحقيق أهداف البرنامج مع مصر عرضة للمخاطر، وأنه على المستوى العالمي لا يزال عدم اليقين بشأن شدة وطول فترة الانكماش مرتفعًا بشكل استثنائي، وعلى الصعيد المحلي، ستحتاج السلطات إلى مواصلة سجلها القوي في تنفيذ السياسات الثابتة.

وأشارت سايح إلى أن الحفاظ على التماسك الاجتماعي خلال فترة الأزمة سيكون أمرًا بالغ الأهمية لنجاح البرنامج، وسيكون التواصل المعزز والشفافية حول السياسات وتنفيذها أمرًا حاسمًا لضمان الدعم الواسع لجهود الإصلاح الحكومية نيابة عن الشعب المصري.