(تقرير) الحكومة تبدأ المرحلة الثانية من برنامج الإصلاح مع صندوق النقد بزيادة سعر تذكرة المترو

من: اقتصاد مصر 

تقوم بعثة من صندوق النقد الدولي برئاسة سوبير لال، بزيارة إلى القاهرة حالياً؛ لإجراء المراجعة الثالثة لبرنامج الإصلاح الاقتصادي المصري.

وأشاد صندوق النقد الدولي، بالإجراءات الإصلاحية التي تنفذها مصر ضمن برنامج الإصلاح الاقتصادي والذي يضمن حصول مصر على 12 مليار دولار على مدار ثلاث سنوات، حصلت مصر منهم فعلياً على 6 مليارات دولار منذ نوفمبر 2016.

وخلال الزيارة الحالية التي تجريها بعثة صندوق النقد الدولي، بدأت الحكومة في اتخاذ أولى خطوات المرحلة الثانية من برنامج الإصلاحي، وقامت بزيادة أسعار تذكرة المترو بنسبة تصل حتى 250%.

وأعلن وزارة النقل ممثلاً عن الشركة المصرية لإدارة وتشغيل مترو الأنفاق، في وقت متأخر من مساء الخميس، زيادة أسعار تذاكر المترو ابتداء من يوم الجمعة، وتقسيم نظام المحاسبة إلى محطات، لتكون 3 جنيهات لأول 8 محطات و5 جنيهات من 9 محطات حتى 16 محطة، وبسعر 7 جنيهات من المحطة 17 حتى بقية الخطوط.

واتفقت الحكومة المصرية قبل أكثر من عام ونصف مع صندوق النقد الدولي على برنامج إصلاح اقتصادي يشمل تحرير سعر صرف الجنيه، وتطبيق ضريبة القيمة المضافة وتخفيض دعم الطاقة “الكهرباء والبترول”، بالإضافة إلى السيطرة على بند الأجور في الموازنة وتوسيع القاعدة الضريبية، وهيكلة بعض الهيئات الحكومية بما فيها هيئة السكك الحديدية ومترو الأنفاق.

وقامت مصر بتحرير سعر صرف الجنيه نوفمبر 2016 كأولى خطوات برنامج الإصلاح، ليتراوح سعر الدولار حالياً ما بين 17.73 و17.84 جنيه للدولار الواحد، مقابل 8.88 جنيه قُبيل التعويم.

ونجحت الحكومة في تخفيض دعم الطاقة (الكهرباء والبترول) مرتين منذ نوفمبر 2016، بنسبة تصل 150% ، كان أخرهم يوليو الماضي بنسب تصل إلى 100% على بعض المنتجات البترولية.

وتسعى الحكومة العام المالي المقبل والذي يبدأ يوليو 2018، في إجراء تخفيض جديد لدعم الطاقة بنسبة قد تصل 26% على الوقود و47% على الكهرباء وذلك بحسب منشور إعداد الموازنة الصادر مؤخراً.

وساهمت الإصلاحات التي نفذتها مصر في ارتفاع مستويات التضخم إلى مستويات تاريخية لتتجاوز 35% خلال يوليو الماضي، إلا أنه عاودت الانخفاض على أساس سنوي لتصل إلى 12.9% في شهر أبريل الماضي.

وقلل محافظ البنك المركزي طارق عامر في تصريحات له، من تأثيرات رفع أسعار الطاقة خلال يوليو المقبل على التضخم، قائلاً إن التضخم قد يرتفع إلى حد أقصى يصل نحو 13% خلال شهرين وسرعان ما يعاد التراجع مجدداً.

وقال ديفيد ليبتون النائب الأول لمدير عام صندوق النقد الدولي في بيان له الأسبوع الماضي، إن تأخير مصر في متابعة إصلاح إعانات دعم الطاقة يمكن أن يجعل الميزانية معرضة للخطر من ارتفاع أسعار النفط العالمية.
وأضاف أن الاقتصاد الكلي المصري قد تم استعادته، بجانب زيادة الثقة فى السوق، ومعاودة النمو، وانخفاض التضخم.

وذكر أن الوقت حان للاستفادة من استقرار الاقتصاد الكلي لمصر -الذي تم تحقيقه بصعوبة- لخلق فرص العمل ورفع مستويات المعيشة من خلال النمو المستدام، مشيراً إلى أن ذلك قد يكون صعباً لكنه يوفر مردود لجميع الجهود المبذولة حتى الآن.

ومع انتهاء بعثة صندوق النقد الدولي من المراجعة الثالثة لبرنامج الإصلاح، تحصل مصر على ملياري دولار تمثل الشريحة الرابعة من القرض المتفق عليه.