المالية: انخفاض معدلات التضخم خلال 4 أشهر الماضية يؤكد تحسن الأوضاع الاقتصادية

(بيان)

اكد عمرو الجارحي وزير المالية ان انخفاض معدلات التضخم في اخر 4 اشهر لتسجل نسبة 1% علي اساس شهري يؤكد تحسن الاوضاع الاقتصادية واستعادة استقرار اسعار السلع والخدمات التي تاثرت بشكل كبير بقراري تحرير اسعار الصرف والتحول الي الضريبة علي القيمة المضافة ضمن حزمة اجراءات برنامج الاصلاح الاقتصادي والاجتماعي الشامل الذي تنفذه الحكومة حاليا.

وقال ان هذه الاجراءات ما كان لها ان تستمر لولا دعم القيادة السياسية وتصميمها علي مواصلة الاصلاح الذي كان في فترات سابقة يتوقف العمل عليه ولا يستمر وهو الامر الذي افرز تعقيدات في المشهد الاقتصادي ورفع كلفة الاصلاح وعبئه علي المجتمع وتدهورا في اداء القطاعات الاقتصادية، موجها التحية الي فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي لدعمه المتواصل للحكومة حتي تتمكن من اجراء اصلاح عميق ومتكامل يضع البلد علي الطريق الصحيح وليس مجرد اجزاء غير مكتملة كما كان يحدث في الفترات السابقة.

جاء ذلك خلال لقاء الوزير مع اعضاء مجلس الاعمال المصري الكندي برئاسة معتز رسلان.

وقال ان الحكومة تعمل حاليا على احداث نمو اقتصادي بمعدلات جيدة حيث نستهدف رفع معدلات النمو الى نحو 7% لفترات طويلة الاجل الامر الذى يسهم في خلق المزيد من فرص العمل وبالتالي تخفيض معدلات البطالة مؤكدا ان افضل صورة لتحقيق العدالة الاجماعية تتحقق من خلال خلق فرص عمل جيدة ومناسبة للموا طنين فى ضوء معدل نمو مرتفع ومستدام ، واشار الي ان هذه الاهداف تعكسها جهود الحكومة لدفع عجلة نمو القطاع الخاص و زيادة الانفاق علي البنية التحتية وكذلك ترشيد الاستيراد وزيادة الصادرات.

وحول ملف البترول والغاز قال الوزير انه بعد عام 2010 تراجع انتاجنا من الغاز والبترول وحدثت فجوة في الاستهلاك تم تغطيتها بالاستيراد بقيم كبيرة حتي تحققت الاكتشافات الاخيرة من الغاز الطبيعي والتي حسنت الوضع بشكل كبير لنستعيد الاستقرار في هذا الملف المهم.

وحول الجانب الاجتماعي في برنامج الاصلاح الاقتصادي اكد الوزير ان الاجراءات التي اتخذتها الحكومة لتعزيز شبكة الحماية الاجتماعية حتي الان وفرت حماية جيدة للطبقات المحدودة الدخل والاكثر احتياجا من اثار الاصلاح، خاصة ان الاصلاح كان ضروري ويعد بمثابة عملية جراحية حتمية حيث عاني الاقتصاد القومي من اختلالات هيكلية وارتفاعا في نسب العجز والدين العام نعمل علي تخفيضها بشكل كبير خلال الفترة المقبلة حيث نستهدف خفض العجز الكلي بموازنة العام المالي المقبل الي 8.4% من الناتج المحلي الاجمالي مع مواصلة تحقيق فائض في العجز الاولي مما يضع مسار الدين العام في اتجاه نزولي في السنوات المقبلة ليسجل 75% من الناتج المحلي بحلول عام 2022.

وحول الضغوط التي تتعرض لها السياسة المالية اشار وزير المالية الي ان طلبات الانفاق العام من الموازنة اكبر بكثير من الايرادات مما يضع ضغوطا علي قدرتنا علي الصرف كما اشارالى ان حجم المديونية العام القادم سيمثل 39% من مصروفات الموازنة الامر الذى يستوجب معه ادارة هذا الملف بشكل به قدر كبير من الانضباط وبذل الجهد للتحكم فى عجزالموازنة وتوفيرمساحة مالية للصرف على الملفات المهمة مثل قطاعي التعليم والصحة ، كما اشار الجارحى الى قيام الحكومة حاليا بجدولة الدين من خلال السندات الطويلة الاجل مؤكدا على استطاعة الدولة المصرية السداد بالتزاماتها سنويا .

وحول جهود الوزارة لزيادة الايرادات الضريبية قال الوزير ان وزارة المالية تعمل حاليا علي ملف الحصر الضريبي لتوسيع قاعدة المجتمع الضريبي ووضع الاليات التى تسهم فى رفع كفاءة تحصيل الضرائب حيث نعمل علي اعداد دراسات قطاعية لكل نشاط اقتصادي للتعرف علي طبيعة كل صناعة وخدمة يتم تقديمها مؤكدا اننا حريصون على تطبيق فكرة الفاتورة الالكترونية ولدينا كفاءات تم تدريبها لسرعة تنفيذ ذلك كما سيتم العام المقبل تقديم الاقرارت الضريبية الكترونيا وكذلك الدفع والتحصيل الالكترونى بما يساعد على توسيع قاعدة الحصر الضريبى .

وفى هذا الصدد اشار الجارحى الى ان اجمالى نسبة الضرائب المحققة خلال العام المالى الحالى الى الناتج القومى بلغت 14.25%ونستهدف زيادة تلك النسبة خلال الاربعة اعوام القادمة الى نحو 17% الامر الذى سيسهم فى تقليص نسبة العجز الى نحو 4% بحلول عام 2022 .
وفى هذا الاطار اكد الجارحى على اهمية تدريب العاملين والكوادر بالمصلحة حيث ارسلنا وفدا من مصلحة الضرائب الي المكسيك للتعرف علي تجربتها في هذا المجال والتي تشهد اسواقها سنويا ملايين التعاملات التجارية وقيم بالمليارات.

واوضح وزير المالية ان التعديلات على قانون الضرائب على الدخل من اجل التيسير علي ممولي الضرائب والسماح للممولين بتقديم الاقرار الضريبي ثم تقديم الجداول والايضاحات المرفقة بالاقرار خلال 60 يوما.

واوضح الوزير خلال الاجتماع عدم وجود اى تعارض بين السياسات المالية والنقدية نظرا لوجود تنسيق وتعاون كبير ومستمر بين وزارة المالية والقطاع المصرفى وعلى راسه البنك المركزى مؤكدا اننا جميعا نعمل فى بوتقة واحده ولدينا اهداف واحدة وهى تحقيق الاصلاح والنمو الاقتصادى بافضل صورة ممكنة.

وحول ضم القطاع الغير رسمى الى المنظومة الرسمية اكد الجارحى ان هذا يأتى فى اطار عدة محاور تتمثل فى اعداد نظام ضريبى مبسط للمنشات الصغيرة ومتناهية الصغر يتم من خلاله محاسبة المشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر فى اطار المظلة القانونية بحيث تكون الضريبة المقررة نظير مبلغ مقطوع وصغير لعدم قدرة تلك المنشات على امساك الدفاتر، وفى هذا السياق قال انه سيتم عرض مشروع قانون للمنشات الصغيرة والمتوسطة بمجلس الوزراء لمناقشته بما يحفز هذا القطاع وانتاجيته .

وقال الجارحى اننا حريصون كذلك على تنمية القطاع الصناعى على الرغم من الموازنة المكبلة بالاعباء الكثيرة الا اننا سنعمل على توفير ترفيق الاراضى وتوفير برامج مختلفة لمساندة الصناعة مشيرا فى هذا الصدد الى ان برنامج مساندة الصادرات السارى حاليا يحتاج الى اعادة دراسة لينفذ بشكل افضل .

وأضاف الجارحي أن الصناعة في مصر بدأت تنمو بشكل تدريجي ولكن لابد أن يتضاعف النمو الصناعي بشكل أفضل مشيرا إلى أن قانون الاستثمار منح إعفاءات ضريبية تصل لـ 50% و في حالات أخري يصل الحافز الضريبي إلى 80% حسب الإقليم مثل منطقة تنمية محور قناة السويس والصعيد .